نقص الإمدادات يدفع النفط لمواصلة الصعود في السوق الآسيوي

آخر تحديث:

شاركنا:
النفط يواصل الارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي بفعل تراجع الإمدادات (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع استمرار المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات بعد أن أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية إلى توقف خط الأنابيب الذي يربط بين شرق المملكة وغربها عن العمل، مما ألقى بظلال من الشك على الجهود الرامية إلى التخفيف من مخاطر الشحن في الخليج.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.18 %، إلى 106.93 دولارا للبرميل عند الساعة 00:26 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفعت 1% في وقت سابق، وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.24 %، إلى 102.65 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 1.3 % في الجلسة السابقة.

وشنت قوات "الحوثيين" المتحالفين مع إيران في اليمن هجمات جديدة على السعودية أمس الاثنين، في حين أجلت دول الخليج العربية المحادثات المقررة مع إيران، مما أجج المخاوف من أن يتوسع الصراع في الشرق الأوسط ويعطل إمدادات النفط العالمية.

الهجوم على أنابيب النفط

وشن "الحوثيون" هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على قاعدة خميس مشيط الجوية العسكرية في جنوب السعودية، مستهدفين حظائر الطائرات وأنظمة الرادار ومدارج الهبوط ومستودعات الذخيرة، وذلك ردا على الضربات السعودية في اليمن.

وجاء ذلك في أعقاب الهجمات التي وقعت يوم الجمعة على السعودية، والتي ألقت الرياض باللوم فيها على مقاتلين مدعومين من إيران في العراق، وأدت إلى تعطيل خط الأنابيب الذي يربط بين شرق المملكة وغربها، والذي يسمح لصادرات النفط بتجاوز مضيق هرمز المحاصر.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد) "يتعامل تجار النفط مع كل هجوم جديد أو استهداف للبنية التحتية على أنه خطر إضافي يهدد الإمدادات، في الوقت الذي يظلون فيه شديدي الحساسية تجاه أي مؤشر على احتمال عودة التدفقات عبر خط أنابيب شرق- غرب أو عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها".

وانخفضت حركة سفن نقل السلع عبر مضيق هرمز إلى أقل من 10 رحلات يوميا في مطلع الأسبوع، انخفاضا من متوسط 14 خلال 10 أيام، مما أثار مخاوف بشأن هذا المسار الذي كان ينقل عادة نحو 20 % إمدادات النفط العالمية قبل بدء الحرب.

وقال مشترون ومتعاملون، إن المملكة قد تبدأ استنفاد النفط المتاح للتصدير في غضون أيام ما لم تستأنف تشغيل خط (شرق-غرب)، مما قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية من السوق.

واستخدمت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم خط الأنابيب هذا لإعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميا— أي نحو 4% من الإمدادات العالمية— إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأضاف ووترر "السؤال الكبير الذي يواجه المتعاملين في الوقت الحالي هو مدة انقطاع خط الأنابيب شرق-غرب، فأي انقطاع مطول وما يرتبط به من خسارة في الإمدادات قد يدفع الأسعار بسهولة إلى المستوى الأعلى التالي".

(المشهد)