تعاون مع مشروع معاقب أميركيًا يجر "ترامب للكريبتو" إلى الجدل

آخر تحديث:

شاركنا:
"USD1" هي العملة المستقرة الوحيدة المستخدمة على شبكة "AB" (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، الضوء على ارتباط تقني بين شركة "وورلد ليبرتي فاينانشال" التابعة لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومشروع عملات مشفرة يسمى "AB"، في وقت سبق أن ارتبط فيه أحد مشروعات هذا الكيان بأسماء فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات ضمن حملة استهدفت شبكة احتيال عابرة للحدود.

وبحسب التقرير، فإن "وورلد ليبرتي فاينانشال" أعلنت في نوفمبر الماضي ترتيبًا مع "AB" أتاح استخدام العملة المستقرة "USD1" التابعة لها على شبكة المشروع، لكن هذه الخطوة جاءت بعد أسابيع من إعلان الإدارة الأميركية اتهامات جنائية وعقوبات واسعة، ضد ما وصفته بأنه تنظيم إجرامي دولي سرق مليارات الدولارات من أميركيين وغيرهم عبر عمليات احتيال إلكتروني.

ترتيب تقني يثير أسئلة

ويركز التقرير، على أن مشروع "AB" كان يروج في ذلك الوقت لمنتجع يحمل طابعًا مرتبطًا بالبلوكتشين في تيمور الشرقية، وكان هذا المشروع يقوده رجلان أدرجتهما الولايات المتحدة لاحقًا ضمن العقوبات المرتبطة بحملة استهدفت ما قيل إنها عمليات احتيال واسعة في آسيا.

وتقول الصحيفة، إن الإعلان عن الترتيب بين شركة عائلة ترامب ومشروع "AB" جاء بعد أقل من شهر من كشف العقوبات الأميركية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة الفحص والامتثال والجهات التي كانت على صلة بالمشروع في ذلك الوقت.

شركة ترامب تنفي أي صلة مباشرة

محام يمثل "وورلد ليبرتي فاينانشال" قال للصحيفة، إن الشركة لم تكن لها أي علاقة أو ارتباط بالأشخاص الخاضعين للعقوبات، وإنها لم تكن على علم بمشروع المنتجع عند إعلان الترتيب مع "AB".

وشدد على أن ما جرى لم يكن "شراكة" بالمعنى الكامل، بل "تكاملًا تقنيًا محدودًا وغير حصري"، هدفه تمكين استخدام العملة المستقرة "USD1" على شبكة "AB".

وأضاف أن الفحص الذي أجرته الشركة كان متناسبًا مع طبيعة هذا الترتيب، ولم يكشف وجود أي أفراد خاضعين للعقوبات، مؤكدًا أن "وورلد ليبرتي فاينانشال" تأخذ التزامات الامتثال بجدية كبيرة.

AB تقول إن المشروع منفصل

من جهته، قال الرجل الذي يقدم نفسه بوصفه المسؤول الفعلي عن مشروع "AB"، إن الترتيب مع شركة ترامب لا علاقة له بالأشخاص المعاقبين، لأن مشروع المنتجع كان كيانًا مستقلًا.

وأوضح أن "AB"، أنهت اتفاقًا أوليًا مع مشروع المنتجع بعد إعلان العقوبات الأميركية، وأنها قدمت لاحقا تفسيرات وأدلة لشركة ترامب تفيد بأن الأشخاص المعاقبين ليست لهم صلة بمشروع "AB" نفسه.

كما ذكر أن شركة ترامب لم تُبلغ بالعقوبات فور صدورها، لكنها حصلت لاحقًا على توضيحات عندما تواصلت مع "AB" بشأن الأمر.

بحسب التقرير، كان مشروع المنتجع في تيمور الشرقية يوصف على أنه مشروع رئيسي داخل المنظومة الأوسع لـ"AB". وكان من المخطط أن يضم فيلات وناديًا لليخوت، وأن يستضيف فعاليات متعلقة بالكريبتو والذكاء الاصطناعي، مع إتاحة الدفع بالعملات المشفرة داخل الموقع ومنح مزايا لحاملي رمز "AB".

لكن الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بالشركة المطورة للمشروع أدرجوا لاحقا ضمن العقوبات الأميركية، على خلفية اتهامات بالعمل لصالح مجموعة "Prince Group"، التي تقول السلطات الأميركية إنها واحدة من أكبر الشبكات الإجرامية في آسيا.

العقوبات والحملة الأميركية

الولايات المتحدة كانت قد أعلنت في أكتوبر الماضي، اتهامات وعقوبات طالت أكثر من 140 شخصًا وشركة، في إطار حملة قالت إنها استهدفت عمليات احتيال إلكتروني واسعة شملت ما يعرف بأسلوب "الذبح العاطفي"، حيث تُبنى علاقات مع الضحايا عبر الإنترنت قبل الاستيلاء على أموالهم.

وفي هذا السياق، ربطت السلطات الأميركية الأشخاص المعاقبين بمشروعات استثمارية ومنتجعات وشبكات شركات، قالت إنها استُخدمت في غسل العائدات أو في بناء واجهات لأنشطة غير مشروعة.

ويكتسب الملف حساسية إضافية، لأن العملة المستقرة "USD1" تمثل أحد محاور توسع شركة ترامب في قطاع الأصول الرقمية.

ووفقا للتقرير، كانت "USD1" هي العملة المستقرة الوحيدة المستخدمة فعليًا على شبكة "AB"، كما أنها تحظى بحضور بارز على المنصات المرتبطة بالمشروع.

ويشير التقرير، إلى أن العملة المستقرة حققت بالفعل دخلا بملايين الدولارات لعائلة ترامب والملاك الآخرين، عبر استثمارات في أذون الخزانة الأميركية المخصصة لدعم هذا الرمز الرقمي.

ويفتح التقرير الباب أمام تساؤلات أوسع، بشأن الفحص التنظيمي والامتثال في الترتيبات التقنية التي تعقدها شركات الأصول الرقمية، خصوصًا عندما تكون هذه الشركات مرتبطة بعائلات سياسية نافذة أو بمشروعات تعمل عبر ولايات قضائية متعددة وهياكل قانونية معقدة.

وفي المقابل، قال البيت الأبيض إن أصول ترامب موجودة في صندوق ائتماني يديره أبناؤه، وإنه لا توجد أي تعارضات مصالح، مضيفا أن الرئيس الأميركي "يتصرف فقط بما يخدم المصلحة العامة الأميركية".

(ترجمات )