روما تمدد خفض ضرائب الوقود وتلوح بمراجعة قواعد العجز الأوروبية

شاركنا:
مخاوف متزايدة من صعوبة تحقيق المستهدفات المالية المعلنة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الإيطالي جانكارلو جورجيتي، إن الاتحاد الأوروبي سيضطر في نهاية المطاف إلى النظر في تخفيف قواعده الخاصة بعجز الموازنة إذا استمرت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، في إشارة إلى تنامي الضغوط التي تواجهها الاقتصادات الأوروبية مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع آفاق النمو.

وأضاف جورجيتي أن مجلس الوزراء الإيطالي وافق على مرسوم يخصص نحو 500 مليون يورو؛ لتمديد خفض الضرائب غير المباشرة على الوقود من 7 أبريل حتى الأول من مايو، في خطوة تستهدف كبح ارتفاع الأسعار، وتخفيف الضغوط عن الأسر والقطاعات الأكثر تأثرا.

روما تفتح ملف قواعد العجز الأوروبية

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت إيطاليا ستدعو إلى تخفيف القواعد الأوروبية التي تضع سقف العجز عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، قال جورجيتي إن النقاش على المستوى الأوروبي سيصبح حتميا إذا لم تتغير الظروف الحالية، مؤكدا أنه طرح هذا الموقف منذ بداية الصراع وكرره خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو، وسيواصل طرحه في أي محفل دولي يشارك فيه.

وتعكس تصريحات الوزير الإيطالي مخاوف متزايدة من صعوبة تحقيق المستهدفات المالية المعلنة، خصوصا مع احتمال ألا تتمكن روما من خفض عجز الموازنة من 3.1% في 2025 إلى 2.8% هذا العام، في ظل تباطؤ النمو وارتفاع كلفة الطاقة.

خفض ضرائب الوقود مستمر حتى مايو

يمثل القرار الجديد، امتدادا لإجراءات اتخذتها الحكومة سابقا لاحتواء أثر ارتفاع أسعار الطاقة، إذ تسعى روما إلى الحد من انتقال قفزات الوقود إلى تكاليف النقل والإنتاج والأسعار الاستهلاكية، خصوصا مع استمرار التوتر في أسواق النفط.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فعّل بين 2020 و2023 ما يعرف ببند الاستثناء العام، الذي سمح بتعليق قواعد الموازنة لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد 19، لكن هذا البند لم يعد ساريا منذ 2024، فيما تخضع إيطاليا حاليا لإجراءات أوروبية، بسبب تجاوزها حدود العجز، وهو ما يقلص هامشها في الإنفاق والسياسات الضريبية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أثر اضطرابات الطاقة على الاقتصاد الأوروبي.

ويترقب المستثمرون تحديث الحكومة الإيطالية لتقديرات الموازنة والنمو خلال وقت لاحق من هذا الشهر، وسط توقعات بخفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للعامين الحالي والمقبل.

(رويترز)