تحذير من الفيدرالي الأميركي.. الفائدة سترتفع مجدداً إذا استمر التضخم

آخر تحديث:

شاركنا:
التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي في الوقت الراهن منصب على الأسعار (رويترز)
هايلايت
  • التضخم ظل أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2% لمدة 65 شهرًا.
  • احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر قفزت من 35% إلى 60%.
  • رئيس الفيدرالي: الظروف المالية لا تبدو مقيدة للنمو على نطاق واسع.

لوح رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش برفع أسعار الفائدة الأميركية، إذا لم يتراجع التضخم قريبًا، مؤكدًا أن استقرار الأسعار يجب أن يكون محور تركيز البنك المركزي في المرحلة الحالية.

ودفعت تصريحات وارش خلال ندوة جاكسون هول الأسواق، إلى زيادة رهاناتها على رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل وصعد الدولار أمام العملات الرئيسية.

وارش يفتح الباب أمام رفع الفائدة

قال وارش، إن الاحتياطي الفيدرالي ستكون لديه مهمة إضافية إذا لم يتحرك التضخم الأساسي، نحو مستهدفه بوضوح وبالسرعة الكافية، في إشارة إلى استعداد البنك لرفع الفائدة الأميركية من نطاقها الحالي البالغ 3.5% إلى 3.75%.

وأضاف أن التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي في الوقت الراهن يجب أن ينصب على الأسعار، بعدما ظلت معدلات التضخم أعلى من مستهدف البنك البالغ 2% لمدة 65 شهرًا متتاليًا.

ووصف سوق العمل الأميركية بأنها متينة عمومًا، لكنه اعتبر أن المؤشرات المتعلقة بجانب استقرار الأسعار أصبحت أكثر إثارة للقلق.

أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي، ارتفع بمعدل سنوي بلغ 3.7% في يوليو.

كما بلغت وتيرة ارتفاع المؤشر المحسوبة على أساس سنوي خلال الأشهر الـ6 الأخيرة 4.1%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية وابتعاد التضخم عن مستهدف البنك المركزي.

وأكد وارش أن هدف التضخم البالغ 2% يظل ثابتًا وملزمًا، وأن البنك يجب أن يثق بأن الأسعار تتحرك نحوه بوضوح وسرعة كافيين قبل الاطمئنان إلى مسار السياسة النقدية.

رهانات سبتمبر تقفز إلى 60%

رفعت الأسواق احتمالات زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل في سبتمبر إلى 60% عقب الخطاب، مقارنة بنحو 35% في اليوم السابق، وفقًا لبيانات مجموعة "سي.إم.إي".

ورأى محللون أن نبرة وارش المتشددة تضع ضغطًا أكبر على صانعي السياسة للتحرك في الاجتماع المقبل، خصوصًا إذا لم تظهر بيانات التضخم تحسنًا ملموسًا قبل اتخاذ القرار.

وقال مدير الاستثمار في أبردينماثيو أميس، إن الخطاب يمهد لاجتماع قد يؤدي فيه عدم رفع الفائدة إلى تعرض مصداقية البنك المركزي لمزيد من الضغوط.

السندات والدولار يتفاعلان مع الخطاب

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد تصريحات وارش، إذ صعد عائد السندات لأجل عامين بما يصل إلى 0.1 نقطة مئوية مسجلًا 4.33%.

كما ارتفع الدولار 0.4% أمام سلة تضم 6 عملات رئيسية، مستفيدًا من توقعات بقاء السياسة النقدية الأميركية متشددة واحتمال زيادة تكاليف الاقتراض.

ووصفت محللة في جيه.بي مورغان بريا ميسرا، لإدارة الأصول الخطاب بأنه متشدد، معتبرة أنه يعكس التزامًا قويًا من صانعي السياسة باستقرار الأسعار.

وقال وارش، إنه لا يرى سوى مؤشرات محدودة على أن المستوى الحالي لأسعار الفائدة يضغط على النمو الاقتصادي الأميركي.

وأضاف أنه يصعب وصف الظروف المالية العامة بأنها مقيدة، وهو تقييم يدعم موقف المسؤولين الذين يرون أن الاقتصاد قادر على تحمل مزيد من التشديد النقدي إذا استمر التضخم مرتفعًا.

يأتي الخطاب قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفي ظل مطالبة الرئيس دونالد ترامب المتكررة بخفض تكاليف الاقتراض لتحفيز الاقتصاد.

ورغم أن ترامب اختار وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جاءت رسالته في جاكسون هول أكثر تشددًا من رغبة الإدارة الأميركية في خفض الفائدة، إذ وضع مكافحة التضخم في صدارة أولويات البنك.

(ترجمات)