50 صفقة يوميًا.. نشاط استثنائي في محفظة ترامب

آخر تحديث:

شاركنا:
حجم الصفقات وحده لا يمثل دليلًا على الفساد (رويترز)
هايلايت
  • مديرو أموال ترامب نفذوا 1,152 صفقة خلال يوليو.
  • التداولات شملت شركات مثل سبيس إكس وRTX المرتبطتين بعقود حكومية.

نفذ مديرو أموال الرئيس الأميركي دونالد ترامب 1,152 صفقة لحسابه خلال يوليو، بمعدل يقترب من 50 صفقة يوميًا، وفق أحدث إفصاح مالي قدمه الرئيس، في نشاط استثماري يفوق المعتاد لدى المستثمرين الأفراد والرؤساء الأميركيين السابقين.

وشملت التداولات أسهم شركات تعمل في قطاعات تخضع لتنظيم الحكومة الفيدرالية أو ترتبط بعقود معها، من بينها شركة الفضاء سبيس إكس وشركة الصناعات الدفاعية RTX المعروفة سابقًا باسم رايثيون، ما أعاد فتح النقاش بشأن احتمالات تضارب المصالح.

أكثر من 28 ألف صفقة منذ عودة ترامب

كشفت بيانات الإفصاحات المالية، أنّ ترامب أو مديري أمواله نفذوا أكثر من 28 ألف صفقة منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، وهو عدد يتجاوز إجمالي تداولات أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين مجتمعين خلال الفترة نفسها، وفق تحليل لبيانات المحفظة.

وتضمنت أبرز تعاملات يوليو مبيعات لأسهم مايكروسوفت وأمازون، تراوحت قيمة كل منها بين 5 ملايين و25 مليون دولار، إلى جانب تداولات في شركات تنشط في التكنولوجيا والدفاع والفضاء.

وفي المقابل، لم يتداول كل من الرئيس السابق جو بايدن والرئيس السابق باراك أوباما في أسهم فردية خلال وجودهما في البيت الأبيض، إذ اعتمدت محافظهما بصورة أساسية على صناديق الاستثمار المشتركة وسندات الخزانة الأميركية.

هل تثبت كثافة التداول وجود مخالفة؟

قال الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة XML Financial Group بريت برنستين، إنّ معدل التداول يبدو مرتفعًا حتى بالنسبة إلى مدير استثمار يتبع إستراتيجية نشطة، لكنه أوضح أنّ حجم الصفقات وحده لا يمثل دليلًا على الفساد أو إساءة استخدام المعلومات.

وتتركز المخاوف في امتلاك المحفظة أسهم شركات قد تستفيد أو تتضرر من قرارات الإدارة الأميركية، وليس في عدد الصفقات فقط، خصوصًا أنّ ترامب رفض وضع أصوله داخل صندوق ائتماني أعمى يمنعه من معرفة طبيعة استثماراته.

كما يحمل نموذج الإفصاح المالي توقيع ترامب، ما يؤكد اطلاعه على الوثيقة، لكنه لا يثبت مشاركته في اختيار الأسهم أو توقيت عمليات البيع والشراء.

أكد المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، أنّ محفظة ترامب من الأسهم والسندات تدار بصورة مستقلة من جانب مؤسسات مالية خارجية، وأنّ الرئيس وأفراد عائلته لا يملكون القدرة على توجيه القرارات الاستثمارية أو التأثير فيها.

وأضاف، أنّ الأصول موجودة داخل حسابات تقديرية تستخدم نماذج آلية لتكرار أداء مؤشرات استثمارية معروفة، مؤكدًا عدم وجود تضارب في المصالح.

يرى خبراء أخلاقيات، أنّ غياب الصندوق الائتماني الأعمى يُبقي باب التساؤلات مفتوحًا، لأنّ الرئيس قد يكون قادرًا على معرفة الشركات الموجودة داخل محفظته بالتزامن مع اتخاذ إدارته قرارات تنظيمية أو تجارية تؤثر في قيمتها.

(ترجمات)