تزايد البحث في مصر خلال الساعات الماضية عن صندوق النقد الدولي، وآخر توقعاته بشأن صرف شرائح جديدة من قروض مصر مع الصندوق، خصوصًا أنّ صرف شرائح جديدة من صندوق النقد الدولي لصالح مصر، دائمًا ما يأتي بعده قرارات اقتصادية تؤرق المصريين.
صندوق النقد الدولي يدرج مصر
وبشكل رسمي، أعلن صندوق النقد الدولي، إدراج مصر على جدول اجتماعات مجلسه التنفيذي المقرر عقده في 25 فبراير 2026، لاعتماد نتائج المراجعتين الـ5 والـ6 ضمن برنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة.
ومن المنتظر أن يوافق المجلس التنفيذي على صرف شريحة تمويلية جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتضمن نحو ملياري دولار عن المراجعتين الـ5 والـ6، إضافة إلى 300 مليون دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة، بما يعزز استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وتساءل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي على "فيسبوك"، حول وجود قرارات اقتصادية مرتقبة خلال 2026، إلا أنّ مجلس الوزراء رد في الاجتماع الأسبوعي، بأنه لا توجد قرارات جديدة تخص الوقود أو الكهرباء أو رفع الدعم عن المواطنين.
برنامج صندوق النقد
ويسهم تحويل هذا التمويل إلى مصر في الوقت الراهن في تعزيز الاستقرار داخل سوق الصرف المحلي، ودعم استمرار انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب تلبية جزء من الاحتياجات التمويلية للحكومة، كما أنه شهادة على استقرار الأوضاع المالية في البلاد، بعد تنفيذ برنامج إصلاحي صعب.
ومن المتوقع أن يتم تحويل الشريحة التمويلية إلى البنك المركزي المصري خلال أيام قليلة، عقب الموافقة النهائية من مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق في 25 فبراير، على أن يتم التحويل قبل نهاية الشهر الجاري أو في مطلع مارس على أقصى تقدير.
وسيتم توجيه هذه السيولة إلى الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، ما يعزز قدرته على الوفاء بالالتزامات الخارجية، وسداد أقساط مستحقة على الحكومة، إضافة إلى تمويل واردات سلع استراتيجية مثل القمح والمنتجات البترولية، بما يدعم استقرار السوق ويحد من الضغوط على العملة المحلية.
انعكاسات متوقعة على الدولار
ومن شأن ضخ هذه الشريحة، أن يعزز مستويات السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي، ويدعم استقرار سعر الصرف، خصوصًا في ظل تحسن مؤشرات الاحتياطي الأجنبي وتزايد موارد النقد الأجنبي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التعاون المستمر بين مصر وصندوق النقد الدولي، بما يعكس التزام الحكومة بمواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي خلال المرحلة المقبلة.
(المشهد)