بدأت حكومة بنما إجراءات الاستحواذ على الحصة الخاصة المتبقية في شركة بتروترمينال دو بنما، في خطوة تمنح الدولة السيطرة الكاملة على خط أنابيب نفطي استراتيجي يربط ساحلي البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.
وتعتزم الحكومة، شراء حصة شركة إن آي سي هولدينغ الأميركية البالغة 41%، لترتفع ملكية الدولة في المشروع من 59% حاليًا إلى 100%، من دون الكشف عن قيمة الصفقة.
بنما تستحوذ بالكامل على بتروترمينال
قالت الحكومة البنمية، إن إتمام عملية الشراء سيجعل الدولة المالكة الوحيدة لشركة بتروترمينال، بما يعزز سيطرتها على واحدة من أهم منشآت الطاقة والخدمات اللوجستية في البلاد.
وتدير الشركة خط أنابيب عابرًا لبنما ومنشآت لتخزين النفط ونقله بين المحيطين، من دون حاجة السفن إلى عبور قناة بنما.
وترى الحكومة، أن السيطرة الكاملة على المشروع ستسمح للدولة بالحصول على حصة أكبر من العوائد التي يولدها الأصل الاستراتيجي.
أكدت الحكومة، أن عملية الاستحواذ ستمول من التدفقات النقدية والإيرادات التي تحققها بتروترمينال، من دون الاعتماد على أموال الخزانة العامة.
وأضافت أن الشراء لن يؤدي إلى زيادة الدين العام أو تقليص الإنفاق المخصص للمشروعات الحكومية والبرامج الاجتماعية.
ولم تحدد السلطات المدة التي ستخصص خلالها إيرادات الشركة لتمويل الصفقة أو موعد اكتمال نقل الملكية.
قيمة الشراء لم تحدد بعد
لم تكشف الحكومة قيمة الحصة البالغة 41%، لكنها أوضحت أن السعر سيحسب وفق معادلة منصوص عليها في عقد تأسيس المشروع المشترك.
وستطبق المعادلة على القوائم المالية المدققة لشركة بتروترمينال، بما يوفر أساسًا ماليًا لتحديد قيمة الأسهم محل الاستحواذ.
وأكدت الحكومة أن السعر لن يحدد بصورة منفردة من جانبها أو من جانب الشريك الأميركي.
قالت السلطات البنمية، إن الإجراء لا يمثل مصادرة لأصول المستثمر الأميركي أو تعديلًا أحاديًا لشروط الاتفاق.
وأضافت أن الحكومة تمارس حقًا في الشراء منصوصًا عليه في عقد الشراكة منذ إنشاء الشركة، وسبق أن وافق عليه جميع المساهمين.
وقال وزير الاقتصاد والمال البنمي فيليبي تشابمان إن العملية تجري في إطار الاحترام الكامل للقانون، بهدف تحقيق عائد أكبر للمواطنين.
تأسست بتروترمينال دو بنما عام 1977 في شراكة بين الحكومة البنمية وشركة إن آي سي هولدينغ الأميركية.
وجرى إنشاء المشروع في الأصل لتخزين ونقل نفط ألاسكا، بعدما تعذر على ناقلات النفط الكبيرة عبور قناة بنما في ذلك الوقت.
ويمتد خط الأنابيب لنحو 131 كيلومترًا، رابطًا منشآت تشيريكي غراندي على ساحل البحر الكاريبي بمنطقة تشاركو أزول قرب بويرتو أرمويليس على ساحل المحيط الهادئ.
قناة نفطية موازية لقناة بنما
يسمح الخط بنقل النفط والمنتجات البترولية من أحد ساحلي بنما إلى الآخر، من دون مرور الناقلات عبر أقفال القناة.
وتمنح هذه الوظيفة المشروع أهمية تتجاوز السوق المحلية، إذ يعمل بوصفه ممرًا لخدمة تجارة الطاقة بين الأسواق الواقعة على جانبي المحيطين.
وتسعى الحكومة، إلى الحفاظ على كفاءة تشغيل المشروع، وإدارته وفق معايير دولية للحوكمة والشفافية بعد انتقال الملكية بالكامل إلى الدولة.
ويأتي الاستحواذ بالتزامن مع خطط أخرى لتحويل بنما إلى مركز أكبر لنقل وتخزين منتجات الطاقة بين الولايات المتحدة والأسواق الآسيوية.
وتعمل هيئة قناة بنما، على تطوير مشروع منفصل لخط أنابيب ينقل الغاز البترولي المسال ومنتجات مثل البروبان والبيوتان والإيثان بين ساحلي البلاد.
ويستهدف المشروع خدمة الشحنات الأميركية المتجهة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية، مع توقع نمو تجارة هذه المنتجات خلال العقد المقبل.
(أ ف ب)
