وقود السيارات في مصر.. لماذا لم تنخفض الأسعار رغم هبوط النفط؟

شاركنا:
وقود السيارات في مصر مرتبط بآخر قرار رسمي صدر في مارس (رويترز)

عاد وقود السيارات إلى واجهة الاهتمام في مصر خلال الأيام الأخيرة، مع هبوط أسعار النفط العالمية بعد موجة صعود حادة، بينما بقيت الأسعار المحلية عند المستويات التي أقرتها الحكومة في مارس الماضي. هذا التباين أعاد السؤال المعتاد إلى الساحة: لماذا لا يتحرك السعر في المحطات بنفس سرعة هبوط الخام في السوق العالمية؟

تتعامل الدولة مع ملف الوقود من زاويتين في الوقت نفسه، الأولى هي السعر العالمي للخام والمنتجات، والثانية هي فاتورة الاستيراد والشحن والتأمين وضمان توافر الإمدادات في السوق المحلية.

لذلك بقيت الأسعار الرسمية دون تعديل جديد حتى الآن، رغم تراجع النفط من قمته الأخيرة وبقائه دون 100 دولار للبرميل في نهاية الأسبوع.

وقود السيارات في مصر بعد آخر زيادة رسمية

يبقى ملف وقود السيارات في مصر مرتبطا بآخر قرار رسمي صدر في 10 مارس 2026، حين رفعت وزارة البترول أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات. ومنذ ذلك الوقت لم يصدر إعلان جديد يغير الأسعار، ما يعني استمرار العمل بالمستويات الحالية داخل محطات الوقود.

وبحسب الأسعار الرسمية، يسجل بنزين 80 نحو 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 نحو 22.25 جنيه، وبنزين 95 نحو 24 جنيها، بينما يبلغ السولار 20.5 جنيه للتر، ويصل غاز تموين السيارات إلى 13 جنيها للمتر المكعب.

السبب الرئيسي، أن السوق المحلية لا تتحرك عادة مع كل هبوط أو صعود يومي في النفط.

فالتسعير المحلي يرتبط أيضا، بكلفة الاستيراد الفعلية والضغوط على الموازنة وحجم الفاتورة الدولارية.

والحكومة كانت قد أوضحت، أن التطورات الجيوسياسية وارتفاع كلفة الشحن والتأمين رفعت عبء الإمدادات بشكل كبير.

وقال رئيس الوزراء في مارس، إن فاتورة واردات الطاقة تضاعفت بأكثر من مرة منذ بداية الأزمة، وهو ما يفسر لماذا ظل ملف الوقود حساسا جدا في الأسابيع الأخيرة، لذلك فإن تراجع النفط في يوم أو يومين لا يعني تلقائيا أن الأسعار المحلية ستنخفض بالسرعة نفسها.

النفط العالمي لم يعد إلى مستويات ما قبل الأزمة

صحيح أن أسعار النفط هبطت بقوة بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة والتحضير لمحادثات جديدة، لكن السوق لم تعد بعد إلى ما كانت عليه قبل التصعيد، خام برنت أنهى تداولات الجمعة قرب 95.20 دولارا للبرميل، بعد أسبوع شديد التقلب، بينما بقيت المخاوف قائمة بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز.

وهذا يعني أن الضغط على سوق الوقود لم يختف بالكامل، خصوصًا تكلفة الإمدادات لا تتوقف على الخام وحده، بل تشمل النقل والتأمين وتوقيت وصول الشحنات أيضا.

(المشهد)