واشنطن تستعد لضربة جمركية جديدة تشمل 60 اقتصادًا

آخر تحديث:

شاركنا:
قد تحل الرسوم الجديدة محل تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10% (رويترز)

تستعد الولايات المتحدة لإعلان رسوم جمركية جديدة تستهدف نحو 60 اقتصادًا، في تحرك قد يفتح جولة واسعة من النزاعات التجارية مع شركاء رئيسيين، بينهم الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن الإعلان سيصدر قريبًا، مع اقتراب انتهاء تحقيقات تتعلق بفشل عدد من الاقتصادات في حظر دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري أو تطبيق هذا الحظر بفاعلية.

رسوم أميركية جديدة تستهدف نحو 60 اقتصادًا

قال غرير في مقابلة مع قناة سي إن بي سي إن نتائج التحقيقات التي يجريها مكتبه قد تصدر بحلول نهاية الأسبوع، متحدثًا عن تحرك وشيك من دون تحديد موعد رسمي لفرض الرسوم.

وتشمل التحقيقات عشرات الاقتصادات من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، ما يهدد بتوسيع نطاق السياسة الحمائية التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ولم يحدد غرير المنتجات التي ستخضع للرسوم، أو ما إذا كانت واشنطن ستمنح بعض الدول إعفاءات قبل التطبيق.

فتح مكتب الممثل التجاري الأميركي 60 تحقيقًا في مارس بشأن عدم فرض اقتصادات أجنبية حظرًا فعالًا على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري.

وتقول الإدارة، إن ضعف الحظر في الأسواق الأجنبية يسمح للمنتجات منخفضة التكلفة والمصنعة في ظروف غير عادلة بالمنافسة مع العمال والشركات الأميركية.

ويمنح استخدام المادة 301 من قانون التجارة، واشنطن مسارًا لفرض إجراءات انتقامية على الممارسات التي تعتبرها غير منصفة أو مقيدة للتجارة الأميركية.

رسوم بين 10% و12.5%

اقترح مكتب غرير فرض رسوم إضافية بنسبة 12.5% على اقتصادات لا تفرض حظرًا على السلع الناتجة عن العمل القسري أو لا تطبقه بصورة فعالة.

كما اقترح معدلًا مخفضًا يبلغ 10% على اقتصادات تبنت حظرًا مماثلًا أو تعهدت به، لكن واشنطن ترى أن جهود التنفيذ فيها لا تزال غير كافية.

وتشمل المجموعة الثانية كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان، إلى جانب المملكة المتحدة التي تعتبر واشنطن حظرها جزئيًا.

بديل للرسوم المؤقتة

قد تحل الرسوم الجديدة محل تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10% فرضها ترامب بعد إبطال المحكمة العليا جزءًا كبيرًا من برنامجه الجمركي السابق.

وتستند التعريفة المؤقتة إلى مادة قانونية تسمح للرئيس بفرض رسوم لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات لمدة لا تتجاوز 150 يومًا.

وتسعى الإدارة لذلك إلى تأسيس رسوم أطول أجلًا على تحقيقات تجارية منفصلة، بدلًا من الاعتماد على سلطة مؤقتة محدودة المدة.

حكم قضائي يغير استراتيجية ترامب

قضت المحكمة العليا الأميركية في فبراير، بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ لا يمنح الرئيس السلطة التي استند إليها لفرض رسوم عالمية واسعة.

ولم يؤثر الحكم في الرسوم القطاعية المفروضة بموجب قوانين أخرى، على السيارات والصلب والألومنيوم والنحاس.

ودفع القرار إدارة ترامب إلى الاعتماد بصورة أكبر على المواد 122 و301 من قانون التجارة، إلى جانب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي.

بدأت واشنطن بالفعل فرض رسوم جديدة على عدد من شركائها، إذ أعلنت رسومًا بنسبة 25% على مجموعة من المنتجات البرازيلية بعد تحقيق تجاري منفصل.

كما فرضت رسومًا بنسبة 50% على بعض السلع الكندية، مبررة القرار بما وصفته بمعاملة تمييزية وإجراءات انتقامية ضد المنتجات الأميركية.

وقال غرير إن الولايات المتحدة طالبت كندا على مدار عام بسحب إجراءاتها وتعديل معاملتها للسلع الأميركية قبل فرض الرسوم الجديدة.

(أ ف ب)