توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة.. نظرة سلبية

آخر تحديث:

شاركنا:
توقعات أسعار الذهب أن مستويات الدعم تبدأ عند 4,100 دولار (رويترز)

لم تتخل توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة عن نظرتها السلبية، في ظل فشل المعدن النفيس في الحفاظ على مستويات دعم رئيسية، بالتزامن مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية وترقب الأسواق لأول اجتماع للاحتياطي الفيدرالي الأميركي برئاسة كيفن وارش، الذي يصنفه بعض المستثمرين على أنه مقرب من الرئيس دونالد ترامب، رغم نفي الأخير هذه التقديرات وتأكيده استقلالية قرارات الرئيس الجديد للبنك المركزي.

توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا

وتوضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أنه على الصعيد الفني، تبدأ أولى مستويات المقاومة عند 4,200 دولار، تليها مقاومة عند 4,260 دولارًا، ثم الحاجز النفسي عند 4,300 دولار، وذلك في حال عودة الزخم الشرائي إلى أسواق المعادن النفيسة.

في المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب إلى أن مستويات الدعم تبدأ عند 4,100 دولار، ثم 4,050 دولارًا، يليها مستوى دعم حرج عند 4,000 دولار، في ظل تزايد الضغوط الواقعة على المعدن النفيس وغياب المحفزات الكافية لإخراجه من المنطقة السلبية.

وعلى صعيد إستراتيجيات إدارة الأصول، يُعد مستوى 4,100 دولار مناسبًا لبناء مراكز شرائية طويلة الأجل، بينما يُنصح بعدم فتح مراكز بيعية في الوقت الحالي تجنبًا لمخاطر التقلبات، وفي حال التوجه للبيع، يعد مستوى 4,300 دولار نقطة مناسبة للبدء.

العقود الآجلة للذهب

ويسعى المشترون في سوق العقود الآجلة للذهب إلى دفع الأسعار للإغلاق فوق مستوى المقاومة البالغ 4,300 دولار، في حين يستهدف البائعون كسر مستوى الدعم عند 4,000 دولار عند الإغلاق.

وبحسب المؤشرات الفنية، تبدأ مستويات المقاومة للعقود الآجلة عند 4,170 دولارًا، يليها مستوى 4,260 دولارًا، بينما تتلقى الأسعار دعمًا أوليًا عند 4,100 دولار، ثم عند مستوى 4,070 دولارًا.

كومرتس بنك يخفض توقعاته

قال محلل السلع الأساسية في كومرتس بنك، كارستن فريتش، إن الضغوط التضخمية المتزايدة الناتجة عن استمرار الحرب في إيران قد تؤخر خروج الذهب من مرحلة التماسك السعري التي يمر بها حاليًا.

وأوضح فريتش أن أداء الذهب منذ اندلاع الحرب جاء مخالفًا للتوقعات التقليدية للأسواق، إذ تراجع المعدن النفيس رغم ارتفاع الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة العالمية، كما أخفق في جذب تدفقات الملاذ الآمن على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا الأداء يعود إلى التحول الكبير في توقعات السياسة النقدية الأميركية منذ بداية الحرب، فقبل اندلاع الصراع، كانت الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة، إلا أن ارتفاع أسعار النفط غيّر هذه التوقعات بشكل ملحوظ.

وأكد فريتش أن ارتفاع توقعات الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يحد من جاذبيته الاستثمارية في الوقت الراهن.

وفي ضوء هذه التطورات، خفّض كومرتس بنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى نحو 4,800 دولار للأونصة، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 5,000 دولار.

كما أبقى على توقعاته لسعر الذهب عند 5,200 دولار بنهاية عام 2027، مشيرًا إلى استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس، وعلى رأسها تراجع الثقة بالدولار كعملة احتياط عالمية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إضافة إلى تنامي المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا.

(المشهد)