تشهد توقعات أسعار الفضة اليوم اهتمامًا من جانب المستثمرين والمتابعين للأسواق والأفراد في الوطن العربي، في ظل الاضطرابات الحادة التي ضربت المعدن خلال الفترة الأخيرة وتحديدًا في جلسة أمس الاثنين، وهي جلسة عصفت بمكاسب المعادن الثمينة ومنها الفضة.
حركة عنيفة للفضة
سجلت أسعار الفضة تحركات عنيفة بين الهبوط والصعود، مع تسجيل مستويات متقلبة وغير معتادة، ما جعل توقعات أسعار الفضة تغير مسارها خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب لتوقف الحرب في الشرق الأوسط وعودة السيولة لسوق الفضة.
وتشهد أسعار الفضة حالة من التقلبات الحادة بعدما سجلت هبوطاً دفعها أمس إلى الاقتراب من مستوى 60 دولارًا، بخسائر تقترب من 28% منذ بداية التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب في إيران، في تحرك يعكس تغيرًا واضحًا في سلوك المستثمرين تجاه المعادن.
توقعات أسعار الفضة
ووفق البيانات المتاحة على شاشات التداول، واطلعت عليها منصة "المشهد"، تتداول الفضة اليوم قرب مستوى 69.893 دولارًا، مرتفعة بنسبة 0.77%، في محاولة لتعويض جزء من خسائرها الأخيرة، وذلك بعد أن تحركت ضمن نطاق يومي بين 66.160 و70.730 دولارًا، ما يشير إلى استمرار حالة التذبذب وعدم استقرار الاتجاه على المدى القصير.
ويأتي هذا الأداء المتقلب، رغم أنّ الفضة تُعد من الأصول الآمنة مثل الذهب، إلا أنّ الأسواق شهدت تحوّلًا نحو الدولار الأميركي، مدفوعًا بارتفاع العوائد على السندات والتوقعات الجديدة حول مسار التضخم، وهو ما ضغط على المعادن الثمينة بشكل عام، ودفع الفضة لتسجيل تراجعات كبيرة بفعل بقاء توقعات الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة.
توقعات أسعار الفضة على المدى القصير
تشير المؤشرات الفنية إلى أنّ الفضة تتحرك حاليًا في مرحلة إعادة اختبار بعد الهبوط القوي، حيث تحاول الاستقرار أعلى مستوى 68 دولارًا، وهو مستوى دعم مهم في الوقت الحالي.
وفي حال نجاح الأسعار في التماسك أعلى هذا المستوى، فقد نشهد صعودًا نحو مستويات 72 ثم 75 دولارًا خلال الأيام المقبلة، ما يجعل المستويات السعرية الحالية ملائمة للشراء.
أما في حال فشل الفضة في الحفاظ على هذا الدعم، فقد تعود الضغوط البيعية مجددًا، مع احتمالات إعادة اختبار مستويات 65 دولارًا، وربما الاقتراب مرة أخرى من منطقة 60 دولارًا، خصوصًا إذا استمر الضغط الناتج عن قوة الدولار أو تراجع الطلب الاستثماري.
عوامل حركة الفضة
تظل عوامل رئيسية عدة، هي المحرك الأساسي لأسعار الفضة خلال الفترة المقبلة كغيرها من المعادن الأخرى، في مقدمتها تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وحركة الدولار الأميركي، بالإضافة إلى اتجاهات الفائدة في أميركا واليابان، فضلًا عن الطلب الصناعي الذي يلعب دورًا مهمًا في تسعير الفضة مقارنة بالذهب.
و تبقى الفضة في مرحلة حساسة بين التعافي الفني واستمرار الضغوط، ما يجعل تحركاتها خلال الأيام المقبلة مرهونة بتوازن هذه العوامل، مع توقع استمرار التذبذب المرتفع في الأسعار على المدى القريب.
(المشهد)