أسعار التذاكر تنقذ إير فرانس-كيه إل إم من خسائر أكبر

آخر تحديث:

شاركنا:
التحسن بفضل إدارة أسعار التذاكر وارتفاع الطلب على الرحلات المباشرة (رويترز)

تراجع صافي ربح مجموعة إير فرانس-كيه إل إم بنسبة 71% خلال الربع الثاني من 2026، ليصل إلى 190 مليون يورو، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة تكلفة الوقود بأكثر من 800 مليون يورو.

ونجحت المجموعة في تعويض نحو 85% من أثر ارتفاع الوقود عبر زيادة أسعار التذاكر وتحسن الإيرادات من الرحلات المميزة والطويلة والشحن الجوي، ما ساعدها على تسجيل نتائج تشغيلية تجاوزت توقعات المحللين.

الإيرادات ترتفع إلى 9.28 مليارات يورو

انخفض صافي الربح إلى 190 مليون يورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مقابل 649 مليون يورو في الربع الثاني من العام الماضي.

وتراجع الربح التشغيلي المعدل إلى 484 مليون يورو من 735 مليون يورو، لكنه جاء أعلى من متوسط توقعات المحللين البالغ 327 مليون يورو.

وبلغ هامش الربح التشغيلي المعدل 5.2%، منخفضًا 3.5% على أساس سنوي.

ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 9.9% إلى 9.277 مليارات يورو خلال الربع الثاني، مدعومة بنمو جميع قطاعات الأعمال وزيادة أسعار التذاكر.

وزاد عدد المسافرين 3.9% إلى 28.3 مليون مسافر، فيما ارتفعت الطاقة الاستيعابية 2.6% وحافظ معامل إشغال الطائرات على مستوى 87.7%.

كما صعد الإيراد الوحدوي 8.7% بالعملات الثابتة، بدعم من الطلب القوي على الدرجات المميزة والرحلات الطويلة.

804 ملايين يورو زيادة في الوقود

أدت التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكلفة الوقود بنحو 804 ملايين يورو مقارنة بالربع الثاني من 2025.

ونجحت المجموعة في استعادة نحو 85% من هذه الزيادة عبر نمو الإيرادات، مقابل تقديرات سابقة كانت تشير إلى قدرتها على تعويض 60% فقط.

وجاء التحسن بفضل إدارة أسعار التذاكر وارتفاع الطلب على الرحلات المباشرة إلى آسيا والهند وشرق إفريقيا، إلى جانب الأداء القوي للشحن الجوي.

ارتفعت عوائد تذاكر الدرجات الأمامية بأكثر من 10%، بينما زادت عوائد الدرجة الاقتصادية 6.1% خلال الربع.

كما سجلت الرحلات إلى آسيا والشرق الأوسط نموًا في العائد بنسبة 20.3%، مع استفادة المجموعة من تجنب بعض المسافرين مراكز الطيران الخليجية خلال الحرب.

ويعني ذلك أن زيادة الأسعار وتحسن مزيج الركاب نقلا جانبًا كبيرًا من صدمة الوقود إلى الإيرادات، وحدا من انخفاض الأرباح.

الشحن الجوي يستفيد من اضطرابات الحرب

ارتفعت إيرادات الشحن الجوي 25.7% إلى 711 مليون يورو، مع زيادة الطلب وتراجع الطاقة المتاحة في الأسواق نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط.

وصعد الإيراد الوحدوي للشحن 26.7% بالعملات الثابتة، كما ارتفعت الكميات المنقولة 8.9% إلى 237 ألف طن.

واستفاد النشاط أيضًا، من زيادة الطلب على أشباه الموصلات والمعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا على المسارات الآسيوية.

ارتفعت إيرادات نقل الركاب لدى شركة ترانسافيا منخفضة التكلفة 11.7% إلى 1.057 مليار يورو، مع زيادة أعداد المسافرين 13.3%.

لكن تكلفة الوقود لدى الشركة قفزت 50.1%، ما دفعها إلى تسجيل خسارة تشغيلية معدلة قدرها 35 مليون يورو.

كما ألغت ترانسافيا رحلات إلى إسرائيل ولبنان والسعودية، وسجلت ضعفًا في الحجوزات إلى وجهات مجاورة من بينها مصر وقبرص وتركيا.

خسارة خلال النصف الأول

سجلت إير فرانس-كيه إل إم صافي خسارة قدرها 61 مليون يورو خلال النصف الأول من 2026، مقابل ربح بلغ 401 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، ارتفع الربح التشغيلي المعدل للنصف الأول إلى 478 مليون يورو، بزيادة 47 مليون يورو على أساس سنوي.

كما زاد التدفق النقدي الحر التشغيلي المتكرر المعدل إلى 928 مليون يورو، مقابل 780 مليون يورو.

عدلت المجموعة توقعاتها لنمو الطاقة الاستيعابية خلال 2026، إلى نطاق يتراوح بين 2% و3%، مقارنة بتقدير سابق بين 2% و4%.

ومن المنتظر أن يتركز الخفض خلال الربع الرابع، مع تقليل عدد الرحلات اليومية على بعض الخطوط الأوروبية القصيرة والمتوسطة.

وأبقت المجموعة توقعاتها لنمو تكاليف الوحدة والإنفاق الرأسمالي وصافي المديونية دون تغيير.

فاتورة الوقود تصل إلى 8.9 مليارات دولار

توقعت المجموعة أن تبلغ فاتورة الوقود خلال العام بالكامل نحو 8.9 مليارات دولار، بزيادة ملياري دولار مقارنة بعام 2025.

ويقل التقدير الجديد عن توقع سابق بقيمة 9.3 مليارات دولار، بفضل التحوط من أسعار الوقود وزيادة استخدام الطائرات الجديدة الأكثر كفاءة.

ووصلت حصة طائرات الجيل الجديد داخل الأسطول إلى 38% بنهاية يونيو، بزيادة 8 نقاط مئوية خلال عام.

تستعد إير فرانس-كيه إل إم، لرفع حصتها في شركة الطيران الإسكندنافية ساس من 19.9% إلى 60.5%، من خلال شراء حصتي كاسل ليك وليند إنفست.

وتستهدف المجموعة إتمام الصفقة خلال النصف الثاني من 2026، بشرط الحصول على الموافقات التنظيمية واستيفاء شروط الإغلاق.

ولا تعني الصفقة تغيير اسم المجموعة، لكنها ستزيد حجم أعمالها وحضورها في أسواق شمال أوروبا.

قدمت المجموعة، عرضًا ملزمًا للاستحواذ على حصة تتراوح بين 44.9% و49.9% في شركة تاب إير البرتغال ضمن عملية الخصخصة.

وتنافس إير فرانس-كيه إل إم مجموعة لوفتهانزا على الصفقة، التي تمنح الفائز وصولًا أكبر إلى خطوط البرازيل وإفريقيا الناطقة بالبرتغالية والولايات المتحدة عبر مركز لشبونة.

(رويترز)