ضريبة جديدة تهدد أرباح البنوك البريطانية في موازنة أكتوبر

آخر تحديث:

شاركنا:
انقسامات بين أكبر المصارف بشأن الطريقة المناسبة للتعامل مع الحكومة (رويترز)
هايلايت
  • خلافات بين البنوك تعرقل حملة التصدي للزيادة الضريبية.
  • ارتفاع أرباح البنوك يضعف مقاومتها لزيادة الضرائب في بريطانيا.

تتجه الحكومة البريطانية إلى زيادة الضريبة الإضافية المفروضة على أرباح البنوك من 3% إلى 8% ضمن موازنة 28 أكتوبر، في خطوة قد ترفع إجمالي العبء الضريبي على البنوك العاملة في لندن إلى أكثر من 50% لأول مرة.

ويترقب مسؤولو البنوك الإعلان، بعدما أخفقت حملة ضغط استمرت عدة أشهر في إقناع وزير المالية البريطاني جون هيلي بعدم فرض ضرائب جديدة على القطاع، وسط انقسامات بين أكبر المصارف بشأن الطريقة المناسبة للتعامل مع الحكومة.

انقسام البنوك يضعف حملة الضغط

يعد رفع الضريبة الإضافية على أرباح البنوك من 3% إلى 8% الخيار الأكثر ترجيحًا أمام وزير المالية، بعدما أشار إلى وجود قرارات مرتقبة تخص أحد أبرز قطاعات الاقتصاد البريطاني في الموازنة الجديدة.

وقدرت مؤسسة يو.كيه فاينانس، التي تمثل القطاع المصرفي، أن الزيادة قد توفر للحكومة إيرادات إضافية بقيمة 2.2 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2031-2032.

لكن المؤسسة حذرت من أن التداعيات الأوسع على الإقراض والنمو الاقتصادي، قد تقلص صافي العائد السنوي للخزانة بنحو مليار جنيه إسترليني بحلول الفترة نفسها.

اختلفت البنوك البريطانية بشأن الوسيلة المناسبة لتجنب الزيادة الضريبية، إذ أيد بعضها محاولة التوصل إلى اتفاق مع الحكومة مقابل تعديل قواعد الفصل بين أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات الاستثمارية.

وتفرض القواعد التي أُقرت بعد الأزمة المالية العالمية، فصل العمليات المصرفية الموجهة للأفراد عن الأنشطة الاستثمارية الأعلى مخاطرة، لكن بنك باركليز سبق أن أعلن تأييده لاستمرار هذا النظام.

وبسبب غياب موقف موحد، تراجعت فكرة التفاوض على تعديل قواعد الفصل، بينما طرح بعض البنوك بديلًا يقوم على التخلي مؤقتًا عن استخدام أصول الضرائب المؤجلة الناتجة عن خسائر تاريخية لخفض التزاماتها الضريبية.

لكن هذا المقترح كان سيزيد الضرائب على البنوك البريطانية وحدها، من دون تحميل المؤسسات المصرفية الدولية أعباء مماثلة.

ارتفاع الأرباح يضعف موقف القطاع المصرفي

أضعف ارتفاع أرباح البنوك خلال الفترة الماضية قدرتها على إقناع وزارة المالية بعدم زيادة الضرائب، رغم تحذير قيادات مصرفية من تأثير الخطوة في الاستثمار والإقراض وجاذبية لندن المالية.

وشملت حملة الضغط تقارير أعدتها شركتا كيه.بي.إم.جي وبي.دبليو.سي لصالح مجموعات للخدمات المالية، خلصت إلى أن بريطانيا تفرض بالفعل ضرائب على البنوك تفوق المستويات المطبقة في الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا.

كما ناقش مسؤولون تنفيذيون في بنوك أميركية، ملف الضرائب مباشرة مع وزير المالية البريطاني ومستشاريه خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في تايلاند.

وانخفض سهم لويدز المصرفية، الذي تتركز أعماله بدرجة كبيرة داخل بريطانيا، بنسبة وصلت إلى 2.4% خلال تعاملات الجمعة، بينما تراجع سهم نات ويست بنحو 2.1% قبل أن يقلص السهمان خسائرهما.

في المقابل، استقرت أسهم باركليز وإتش.إس.بي.سي نسبيًا، نظرًا إلى اتساع أعمالهما الدولية وانخفاض اعتمادهما على السوق البريطانية مقارنة بلويدز ونات ويست.

وتشير الخسائر المحدودة للأسهم إلى أن بعض المستثمرين ربما احتسبوا بالفعل احتمال فرض زيادة ضريبية ضمن تقييماتهم للبنوك.

صندوق النقد يقترح بدائل لضريبة البنوك

قال صندوق النقد الدولي، إن زيادة الضرائب على البنوك لا ينبغي أن تكون الخيار الأول للحكومة البريطانية لتعزيز مواردها المالية.

واقترح نائب مدير إدارة أوروبا في صندوق النقد الدولي هيلغه بيرغر، تحديث نظام الضرائب العقارية وتوسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة بوصفهما بديلين لزيادة العبء الضريبي على القطاع المصرفي.

في المقابل، دعا اتحاد نقابات العمال البريطاني إلى زيادة الضرائب المفروضة على البنوك بما يصل إلى 15 مليار جنيه إسترليني سنويًا.

(ترجمات)