سجلت أسعار المحروقات في لبنان ارتفاعا جديدا، مع صدور الجدول الأخير عن وزارة الطاقة والمياه يوم الجمعة 13 مارس 2026، في موجة صعود تضع البنزين والمازوت والغاز في واجهة الاهتمام الشعبي والاقتصادي.
ويأتي تحرك أسعار المحروقات في لبنان، بينما تعيش أسواق الطاقة العالمية حالة تذبذب، حاد بسبب اضطرابات الإمدادات والشحن، ما يرفع كلفة الاستيراد ويزيد حساسية السوق اللبنانية لأي تغيرات خارجية.
أسعار المحروقات في لبنان اليوم وفق الجدول الأخير
أظهرت أسعار المحروقات في لبنان في جدول الجمعة ارتفاعا كبيرا على أغلب الأصناف. وبلغت صفيحة البنزين 95 أوكتان 2,131,000 ليرة لبنانية، وصفيحة البنزين 98 أوكتان 2,172,000 ليرة لبنانية، في حين صعدت صفيحة المازوت إلى 2,002,000 ليرة لبنانية. كما ارتفع سعر قارورة الغاز إلى 1,680,000 ليرة لبنانية.
وبحسب تفاصيل الزيادات مقارنة بالجدول السابق، ارتفع البنزين 95 بقيمة 127,000 ليرة، وارتفع البنزين 98 بقيمة 125,000 ليرة، وصعد المازوت بقيمة 133,000 ليرة، بينما ارتفع الغاز بقيمة 79,000 ليرة.
وتعكس هذه القفزة اتساع الضغوط على كلفة الطاقة داخل السوق اللبناني خلال فترة قصيرة.
ويحمل ارتفاع المازوت وزنا إضافيا على السوق، لأنه يرتبط بكلفة النقل والتوزيع، كما ينعكس على كلفة تشغيل المولدات في مناطق واسعة.
ومع كل قفزة في الأسعار، تتزايد مخاوف انتقال الأثر إلى أسعار سلع وخدمات يومية، خصوصا مع اعتماد قطاعات كبيرة على النقل البري واللوجستيات، إضافة إلى عبء الطاقة المنزلية في ظل واقع الكهرباء.
التقلبات العالمية تعيد تسعير المخاطر
يتزامن ارتفاع الأسعار مع موجة اضطراب عالمية في النفط والغاز، فقد أنهت عقود خام برنت تعاملات الجمعة 13 مارس 2026 عند 103.14 دولارات للبرميل، مدفوعة بمخاوف استمرار تعطل الإمدادات وتوترات الشحن في المنطقة. وفي مثل هذه الأجواء ترتفع كلفة الاستيراد والنقل البحري والتأمين، وهو ما ينعكس على الدول المستوردة للمشتقات، ومن بينها لبنان.
يبقى اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة مرتبطا بمسارين رئيسيين، الأول حركة النفط العالمية وكلفة الشحن والتأمين، والثاني مسار كلفة الاستيراد وآلية التسعير المحلية.
ومع استمرار التذبذب الخارجي، تظل الأسواق تترقب الجدول التالي لمعرفة ما إذا كانت الزيادات ستستمر أم أن الأسعار ستستقر عند المستويات الحالية.
(المشهد)