الإمارات تتحدى اضطرابات مضيق هرمز وتحافظ على تدفق النفط إلى الأسواق العالمية

آخر تحديث:

شاركنا:
حلول "أدنوك" لعبت دوراً حيوياً في الحد من الخسائر الناجمة عن الصراع (رويترز)
هايلايت
  • الإمارات حافظت على استقرار الأسواق العالمية.
  • شحنات ضخمة قللت مخاوف نقص الإمدادات العالمية.
  • "أدنوك" تؤكد استمرارها في تلبية متطلبات العملاء على الرغم من التحديات.

ذكر تقرير نشره موقع "بلومبرغ" أن دولة الإمارات نقلت كميات من النفط عبر مضيق هرمز تفوق ما نقله أي منتج آخر خلال الشهرين الماضيين، ما وفر صمام أمان كانت بحاجة إليه الأسواق العالمية التي تعاني من وطأة أزمة طاقة تاريخية.

متنفس لأسواق الطاقة

وقد ظهرت الناقلة العملاقة "رومانيا بروسبيريتي" (Romania Prosperity) في خليج عُمان يوم الثلاثاء وهي محملة بالنفط الخام التابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وذلك بعد أن كانت قد أوقفت تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها في أواخر شهر يوليو، وفقاً لبيانات شركة "كبلر".

وتُعد هذه الناقلة واحدة من عشرات الناقلات التي غادرت الخليج العربي في الآونة الأخيرة، تزامناً مع إطلاق الشركة الحكومية حملة تسويقية جديدة ومبتكرة.

وتوفر السفن التي يتم رصدها عبر قواعد بيانات تتبع حركة الملاحة مؤشرات حول هذه التجارة، إلا أن الحجم الفعلي للعمليات يُرجح أن يكون أكبر نظراً لوجود رحلات بحرية تتم في الخفاء (أي من دون تتبع).

فمنذ مطلع شهر يونيو، باعت شركة "أدنوك" أكثر من 130 مليون برميل من خلال 7 مناقصات وهو عدد غير مسبوق، وذلك وفقاً لما ذكره تجار مطلعون على الأمر، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم حصولهم على تفويض بالتحدث علناً.

وتعادل هذه الكمية ما يزيد عن حجم الطلب الشهري على النفط الخام في اليابان، التي تُعد ثالث أكبر مستهلك للنفط في آسيا.

حلول أنقذت الأسواق

ولعبت الحلول البديلة، مثل تلك التي لجأت إليها "أدنوك"، دوراً حيوياً في الحد من الخسائر الناجمة عن الصراع، وساهمت في الحفاظ على استقرار أسواق النفط، ما حال دون تحقق التوقعات التي كانت تشير إلى احتمالية حدوث نقص حاد في الإمدادات وقفزات كبيرة في الأسعار.

وحققت دولة الإمارات نجاحاً كبيراً في تصدير نفطها الخام من الخليج العربي، لدرجة أن شركة "فورتيكسا" (Vortexa) تقدّر أنها كانت المنتج الوحيد في الشرق الأوسط الذي استعاد مستويات ما قبل الأزمة فيما يتعلق بصادرات النفط المنقولة بحراً خلال شهري يونيو ويوليو؛ وقد استوعبت مصافي التكرير الآسيوية - بما في ذلك تلك الموجودة في اليابان والصين - معظم هذه الشحنات.

وقد تحقق هذا الإنجاز على الرغم من تكثيف الولايات المتحدة حملة الضغط على إيران الشهر الماضي، وقيام الجمهورية الإسلامية بمهاجمة المزيد من السفن في محيط المضيق.

وأفادت مصادر مطلعة الأسبوع الماضي بأن عمليات نقل النفط الخام عبر ناقلات وسيطة من الخليج، وهي عمليات غالباً ما تتم بتكتم لتزويد السفن المنتظرة خارج مضيق هرمز، قد عادت للنشاط مجدداً في أعقاب تلك الهجمات.

ومن المرجح أن يؤدي التوصل إلى اتفاق شامل لإعادة فتح المضيق، في حال إبرامه، إلى زيادة حجم النفط الخارج من الخليج العربي، إلا أن الطبيعة المتقطعة للمفاوضات خلال الأشهر الأخيرة تدفع المحللين والمتداولين إلى توقع استمرار عمليات النقل الوسيط هذه بصورة أو بأخرى.

عمل متواصل رغم الهجمات

وبحسب ما نقلته وكالة وام الجمعة، فقد أكدت "أدنوك"، في ظل التقارير والمعلومات غير الدقيقة المتداولة في وسائل الإعلام، استمرارها في تلبية متطلبات عملائها رغم الظروف والتحديات الاستثنائية، مشيرةً إلى تأثر أعمالها بالاعتداءات الغاشمة وغير المبررة التي تستهدف كوادرها وأصولها.

وأوضحت الشركة أنه منذ بداية النزاع، تعرضت 15 من سفنها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أثناء عبورها مضيق هرمز، بما في ذلك 3 سفن خلال الأسبوع الحالي، وأدت هذه الاعتداءات السافرة إلى وفاة أحد أفراد الطواقم وإصابة 20 آخرين.

وأكدت "أدنوك" أنها تتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية موظفيها وأصولها وعملياتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأنها مستمرة في العمل على تلبية متطلبات عملائها قدر الإمكان.

وشددت الشركة على ضرورة احترام وحماية حرية الملاحة وحق العبور الآمن للسفن التجارية عبر الممرات المائية الدولية، بعيداً عن أي تهديد أو عراقيل أو هجمات.

(المشهد)