يسعى العراق إلى زيادة كبيرة في حصته من إنتاج النفط داخل تحالف أوبك+، مطالبًا باحتساب أهدافه المستقبلية على أساس قدرة مرجعية تبلغ 6 ملايين برميل يوميًا، مع اقتراب انتهاء مراجعة قدرات الدول الأعضاء.
ونقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة، أن بغداد تريد اعتماد المستوى الجديد عند وضع خطوط أساس الإنتاج لعام 2027، مقارنة بمستهدف حالي يبلغ نحو 4.43 ملايين برميل يوميًا.
مراجعة قدرات دول التحالف
وتجري أوبك وحلفاؤها مراجعة للطاقة الإنتاجية القصوى والمستدامة لدى الدول الأعضاء، تمهيدًا لاستخدام نتائجها في وضع خطوط أساس وحصص إنتاج جديدة لعام 2027.
وتتولى شركة الاستشارات الأميركية ديجولير آند ماكنوتن، تقييم قدرات معظم الدول المشاركة، ومن المتوقع أن تسلم النتائج إلى أوبك بنهاية سبتمبر، قبل مناقشتها خلال اجتماع وزراء النفط المقرر في نهاية نوفمبر.
ويعد تحديد خطوط الأساس من أكثر الملفات حساسية داخل التحالف، إذ تحاول الدول التي استثمرت في زيادة طاقتها الإنتاجية الحصول على حصص أكبر، في حين تسعى أوبك+ إلى تجنب زيادة المعروض بما يضغط على أسعار النفط.
وتريد بغداد أن تستند أهداف إنتاجها المقبلة إلى قدرة مرجعية تبلغ 6 ملايين برميل يوميًا، مقابل مستهدف إنتاج عند نحو 4.43 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، بحسب تقرير بلومبرج.
يمثل النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الموازنة العراقية وتدفقات النقد الأجنبي، ما يجعل حصة البلاد داخل أوبك+ قضية مالية واقتصادية مباشرة، وليست مجرد مسألة فنية تتعلق بإدارة سوق الخام.
وتعرضت إيرادات النفط لضغوط بعد اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب في إيران، قبل أن تتحسن الصادرات خلال أغسطس مع وصول مزيد من الناقلات إلى موانئ التصدير العراقية.
وارتفعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنة بنحو 1.35 مليون برميل يوميًا في يوليو، لكنها بقيت دون مستويات ما قبل الحرب التي تجاوزت 3.3 ملايين برميل يوميا.
ويعد العراق ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية وأحد الأعضاء الـ5 المؤسسين للمنظمة، ما يمنح طلبه أهمية كبيرة في مفاوضات حصص الإنتاج لعام 2027.
أوبك+ تبقي إنتاج أكتوبر من دون تغيير
أبقت أوبك+ سياسة الإنتاج لشهر أكتوبر من دون تغيير، بعدما استكملت خلال سبتمبر التراجع التدريجي عن تخفيضات طوعية بلغت 1.65 مليون برميل يوميًا.
ولا تزال طبقة أخرى من التخفيضات سارية حتى نهاية 2026، بينما ينتقل تركيز التحالف من التعديلات الشهرية إلى المفاوضات الأكثر تعقيدا بشأن خطوط الأساس والحصص الجديدة.
وقد تمنح الموافقة على زيادة كبيرة في خط أساس العراق بغداد قدرة أكبر على رفع الإنتاج والإيرادات مستقبلا، لكنها قد تدفع دولا أخرى إلى تقديم مطالب مماثلة، ما يزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق يحافظ على تماسك التحالف وتوازن سوق النفط.
(المشهد)
