توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة.. تفاؤل حذر

شاركنا:
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة تعكس حالة ترقب واسعة (رويترز)

لا تزال توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، تميل إلى التفاؤل الحذر، رغم الأداء الإيجابي الذي سجلته أسواق المعادن منذ نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن التقلبات الحادة للمعدن الأبيض تظل عاملًا هامًا في توجيه تحركاته، رغم توافر محفزات داعمة للاتجاه الصاعد على المدى الطويل.

وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة حالة ترقب واسعة في السوق، مع استمرار تحرك المعدن الأبيض بين محاولات استعادة التوازن من جهة، وضغوط التقلبات السريعة من جهة أخرى، ما يبقي المستثمرين في حالة حذر رغم تحسن النظرة العامة نسبيًا.

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا

وبحسب المؤشرات الفنية، توضح التوقعات أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 75.6 دولارًا للأونصة، تليها الحاجز النفسي 80 دولارًا، ما يمهّد لاختبار مستوى مقاومة لاحق قرب 86 دولارًا.

وفي المقابل، تشير توقعات أسعار الفضة، إلى أن المعدن قد يجد دعمًا أوليًا عند مستوى 67 دولارًا، يليه الحاجز النفسي 60 دولارًا، فيما قد يؤدي كسره إلى تعميق التصحيح نحو 58 دولارًا، بما يُضعف السيناريو الصاعد على المدى القريب.

ووفقًا لقراءات المؤشرات، يُعد اختراق مستوى 73 دولارًا والثبات أعلاه إشارة إيجابية على تحسن الزخم، في حين يُنظر إلى مستوى 62.5 دولارًا كمنطقة مناسبة لبناء مراكز شرائية، خصوصًا للمستثمرين ذوي الأفق الطويل.

العقود الآجلة للفضة

قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن العقود الآجلة للفضة لا تزال تتحرك ضمن نطاق فني حاسم، حيث يستهدف المشترون إغلاق الأسعار أعلى مستوى المقاومة 80 دولارًا للأونصة، بالمقابل، يسعى البائعون إلى دفع الأسعار للإغلاق دون مستوى الدعم 60 دولارًا.

وعلى صعيد المستويات الفنية، أوضح أن أولى مناطق المقاومة تظهر عند 72.50 دولارًا، تليها 74.80 دولارًا، فيما يتمركز الدعم الأول عند 67.70 دولارًا، ثم 65.00 دولارًا.

سعر الفضة العالمي أجل وفوري الآن

وفي السوق العالمية الآن، تتحرك الفضة في المعاملات الفورية قرب 70.83 دولارًا للأونصة، بينما تتداول العقود الآجلة النشطة قرب 70.42 دولارًا، في ظل استمرار التذبذب الحاد مع محاولات المعدن الأبيض الحفاظ على مكاسبه الأخيرة.

ويأتي ذلك مع بقاء الفضة تحت تأثير تحركات الدولار والعوائد وتطورات الشرق الأوسط، ما يبقي المسار القريب رهينًا بقدرة المعدن على التماسك أعلى مستويات الدعم الحالية قبل استهداف مقاومات جديدة خلال الجلسات المقبلة.

الفضة مرهونة بتحركات الذهب

تبدو آفاق الفضة أكثر تعقيدًا على المدى القصير، بحسب الشريك الإداري الأول في شركة سبروت، رايان ماكنتاير، في ظل تداخل العوامل الاستثمارية مع الطلب الصناعي، الذي يتأثر سلبًا بتباطؤ النمو الاقتصادي الناتج عن التوترات الجيوسياسية.

وأشار ماكنتاير، إلى أن السوق لا يزال يتجه لتسجيل عجز في المعروض للعام السادس على التوالي، ما يعكس قوة الأساسيات، إلا أن ضعف النشاط الاقتصادي قد يضغط على الطلب الصناعي، ما يمثل عاملًا سلبيًا للأسعار في الأجل القريب.

وعلى صعيد الطلب الاستثماري، أوضح أن الفضة تواجه قوتين متعارضتين، فمن جهة، يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى تقليص جاذبيتها، ومن جهة أخرى، تحتفظ ببعض خصائص التحوط والتنويع باعتبارها أصلًا نقديًا جزئيًا.

إلا أن ماكنتاير رجّح أن تميل الكفة في الوقت الراهن نحو العوامل السلبية، حيث يطغى تأثير تباطؤ الطلب الصناعي واحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة على مزاياها كأداة تحوط.

وأضاف أن الفضة من غير المرجح أن تستعيد زخمها الاستثماري قبل عودة الذهب إلى مسار صاعد واضح، معتبرًا أن المعدن الأصفر سيظل القائد الرئيسي لتحركات المعادن النفيسة خلال المرحلة المقبلة.

(المشهد)