في ظل مخاوف أوروبية من تراجع الدور العسكري الأميركي، طالب الرئيس التشيكي بيتر بافيل بضرورة أن تضطلع أوروبا بمسؤوليات أكبر داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو" وتقديم بدائل عملية للقوات الأميركية.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن الرئيس التشيكي قوله إن "على الحلفاء الأوروبيين أن يكونوا أكثر استباقية في استبدال الأصول العسكرية الأميركية في حلف الناتو، بدلاً من انتظار الرئيس دونالد ترامب لخفض قوات بلاده".
وصرح بافيل، الجنرال السابق في الجيش الذي شغل منصب رئيس اللجنة العسكرية لحلف "الناتو"، لصحيفة "فايننشال تايمز": "أنا قلق بعض الشيء لعدم قيامنا بدور أكثر فعالية في تقديم مقترحنا الذي يلبي التوقعات الأميركية، وهذا يعني تعزيز الجانب الأوروبي من حلف الناتو، وتحمل مسؤولية أكبر عن أنفسنا".
وقد فوجئت العواصم الأوروبية في الأسابيع الأخيرة بسلسلة من الإعلانات الأميركية المربكة بشأن خفض القوات، والتي يقول مسؤولون وخبراء إنها قد تُحدث ثغرات في القدرات في أوروبا وتقوض الردع ضد روسيا.
حرب إيران
كما أنهم يستعدون لقمة محتملة لحلف الناتو في أنقرة في يوليو، خشية أن يستغل ترامب هذه المناسبة لمعاقبة الحلف بسبب ما يعتبره نقصاً في الدعم لحربه على إيران، بحسب تقرير الصحيفة.
وقال بافيل إن الحلفاء الأوروبيين يمكنهم طمأنة واشنطن بأنهم جادون في تحمل المزيد من المسؤولية عن أمنهم إذا ما تقدموا بمقترحات استثمارية مشتركة خاصة بهم.
وتابع: "إذا توصلنا إلى خطة، فسيكون ذلك أفضل بكثير من انتظار دونالد ترامب ليعلن عن مواعيد نهائية".
وأوضح بافيل أن قلقه الأكبر ينصب على نقص الاستثمار الأوروبي الجماعي في الأقمار الصناعية العسكرية لأغراض المراقبة والاستطلاع والاستهداف والاتصالات، فضلاً عن غيرها من المجالات التي يعتمد فيها الأوروبيون بشكل كبير على الولايات المتحدة.
وأكد بافيل ضرورة أن يجري قادة "الناتو" نقاشاً مفتوحاً حول 4 قضايا، وهي "خطط الولايات المتحدة لسحب قواتها من أوروبا، ونقل المسؤولية إلى الأوروبيين، و"نوايا" واشنطن تجاه إيران، والتوصل إلى "تفاهم مشترك" بشأن أوكرانيا"، ومع ذلك، أشار إلى أنه من غير المرجح أن يُعقد هذا النقاش في أنقرة نظراً لطبيعة الاجتماع.
وقال: "إيران مشكلة لنا بالتأكيد كما هي مشكلة أميركا، نظراً لبرامج طهران النووية والصاروخية الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة". لكنه ردّ بشدة على اتهامات ترامب "غير العادلة" بأن الحلفاء الأوروبيين قد قصّروا في واجباتهم.
وتابع: "لم يُطلب منا نحن الأوروبيين المشاركة في هذه العملية. لم يتم إبلاغنا بها، ولم نستشر أحدًا. لا يُمكن إلقاء اللوم علينا لعدم المشاركة لأننا لم نُطلب منا المشاركة".
الدفاع المشترك
وعند سؤاله عن التزام الولايات المتحدة بالمادة الـ5 من معاهدة "الناتو" للدفاع المشترك، قال بافيل إن تفعيلها "قرار سياسي بحت" و"يجب التفاوض بشأنه دائمًا" على أساس كل حالة على حدة.
وأضاف: "بصفتي ضابطًا عسكريًا أو ضابطًا عسكريًا سابقًا، لا أستطيع الجزم بشيء بنسبة 100%. هناك دائمًا قدر من عدم اليقين".
(ترجمات )