دعا كبير الدبلوماسيين الأميركيين بالصين، إلى تجارة عادلة ومتبادلة بين أكبر اقتصادين في العالم، معربا عن قلقه إزاء التوقعات التي تشير إلى تزايد هيمنة الصين على التصنيع العالمي في السنوات المقبلة.
وقال السفير الأميركي ديفيد بيردو لقادة الأعمال والحكومة في بكين إنه ينبغي تهنئة الصين على تحولها إلى قوة صناعية عظمى، لكنه ردد المخاوف السائدة في أوروبا وغيرها من الدول من أن الصادرات الصينية تشكل تهديدا للمصانع والوظائف في دول أخرى.
وأضاف في كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء سنوية لغرفة التجارة الأميركية في الصين: "هذا ليس في مصلحة بقية العالم".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عين بيردو، بعد أن فرض رسوما جمركية على الواردات من الصين والعديد من الدول الأخرى في محاولة لإعادة التصنيع وتعزيز فرص العمل في المصانع بالولايات المتحدة.
وردت الصين بفرض رسوم جمركية على الواردات من الولايات المتحدة. وأدى ذلك إلى تصعيد متبادل للرسوم الجمركية، ما رفعها إلى مستويات قياسية قبل أن يتفق الجانبان على سلسلة من الهدنات لمدة 90 يوما.
وفي أواخر أكتوبر، اتفق البلدان على وقف لحرب الرسوم التجارية لمدة عام واحد عندما التقى ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية خلال اجتماع قمة لدول آسيا والمحيط الهادئ.
قال بيردو: "لقد تمكنوا (الصينيون) من تهيئة المساحة التي نحتاجها لمعالجة العديد من القضايا الصعبة والمعقدة"، مضيفا أن الصين جنت ثمار التجارة الحرة مع بقية العالم، بينما واجهت الشركات الأميركية سلسلة من العقبات أمام السوق الصينية على مر السنين.
وتابع: "لا تسعى أميركا إلى حرب تجارية، بل إلى تجارة عادلة وحرة ومتبادلة".
وأشار بيردو إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق لترتيب زيارة ترامب إلى الصين خلال العام الحالي، وأنه من المتوقع أن يزور شي جين بينغ الولايات المتحدة هذا العام أيضا. وكان ترامب قد صرح بأنه سيزور الصين في أبريل، لكن لم تؤكد أي من الحكومتين موعدا محددا.
(أ ب)