انهيار عملة إيران.. البنك المركزي يتدخل بـ2 مليار دولار

آخر تحديث:

شاركنا:
التضخم في طهران يواصل الصعود بفعل العقوبات الاقتصادية (رويترز)

سجل الريال الإيراني، اليوم، مستوًى قياسيا جديدا من التراجع، متجاوزا حاجز مليوني ريال مقابل الدولار، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران، نتيجة العقوبات الأميركية والقيود المفروضة على تجارتها وصادراتها النفطية، والتي طالت عددا كبيرا من المتعاملين مع إيران، بينها بنوك وشركات الظل.

وتراجع الريال إلى نحو 2.02 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مع افتتاح أسواق الصرف غير الرسمية، بحسب وكالة أسوشيتد برس، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإعلان حزمة جديدة من العقوبات تستهدف زيادة عزل إيران اقتصاديا وماليا.

البنك المركزي الإيراني يتدخل بـ 2 مليار دولار

وفي محاولة لتهدئة اضطرابات سوق الصرف واحتواء تراجع العملة المحلية، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، أنّ البنك مستعد لضخ ما يصل إلى ملياري دولار من العملات الأجنبية في السوق، مؤكدا امتلاك إيران احتياطيات كافية رغم العقوبات.

وأضاف أنّ الاقتصاد الإيراني يواجه ظروفا صعبة، في ظل تزايد الضغوط على سوق الصرف الإيراني.

وبحسب مواقع غير رسمية متخصصة في متابعة أسعار العملات، فقد تراجع الريال بأكثر من 4.5% منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن "عملية اقتصادية ساحقة" ضد طهران.

كما يأتي انهيار العملة في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من ارتفاع التضخم، إذ بلغ معدل التضخم السنوي نحو 66% في يوليو، وفقا للبيانات الواردة في التقارير المتعلقة بالاقتصاد الإيراني.

عقوبات تضغط على الاقتصاد الإيراني

وتكثف واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران بهدف الحد من قدرتها على الوصول إلى العملات الأجنبية وإيرادات صادرات النفط والبتروكيماويات والغاز.

وتستهدف الإجراءات الأميركية المرتقبة تشديد القيود على التعاملات التجارية والاستثمارية مع إيران، إلى جانب فرض عقوبات على جهات وشركات تتعامل مع الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك أطراف صينية.

وتعتمد إيران بدرجة كبيرة على صادرات النفط كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية، وهو ما يجعل أيّ قيود جديدة على تصدير الخام أو تحصيل عائداته عاملا إضافيا للضغط على الريال.

واشنطن تتوعد 

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنّ طهران تتعرض لضغوط اقتصادية متزايدة، محذرا الجهات التي تواصل إجراء معاملات تجارية مع إيران من احتمال تعرضها للعقوبات الأميركية، كما صعّد الوزير لهجته خلال اجتماعات مجموعة الـ20 التي انطلقت الاثنين في أميركا.

وتسعى واشنطن من خلال هذه السياسة إلى تقليص قدرة طهران على بيع النفط والبتروكيماويات والوصول إلى التمويل والسيولة الأجنبية، بما يزيد الضغوط على الموازنة الإيرانية وسوق الصرف.

الصين في قلب معركة العقوبات

ويظل نجاح العقوبات الجديدة مرتبطا بدرجة كبيرة بقدرة واشنطن على تقليص قنوات التجارة الإيرانية مع الصين، التي تعدّ من أبرز المشترين للنفط الإيراني.

وتواجه طهران تحديا مزدوجا يتمثل في الحفاظ على تدفقات صادراتها من النفط من جهة، وضمان تحويل عائدات هذه الصادرات إلى موارد نقد أجنبي يمكن استخدامها في تمويل الواردات ودعم سوق الصرف من جهة أخرى.

ويأتي تدخل البنك المركزي الإيراني بضخ ملياري دولار في سوق العملات في محاولة لوقف تسارع انخفاض الريال، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد على امتصاص موجة جديدة من العقوبات والقيود التجارية.

(المشهد)