لماذا يقترب الدولار من أعلى مستوياته في شهر؟

آخر تحديث:

شاركنا:
رسالة الفيدرالي قد تكون أكثر أهمية من القرار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في شهر خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتدفقات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعد تجدد القتال في الشرق الأوسط، وسط ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وظلت تحركات العملات محدودة مع إحجام المتعاملين عن بناء مراكز كبيرة قبل القرار، في حين تسعر الأسواق احتمالًا نسبته 33% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، رغم توقعات واسعة بإبقائها دون تغيير.

الدولار قرب أعلى مستوى في شهر

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 101.38 نقطة.

واستفادت العملة من الطلب على الأصول الآمنة، إلى جانب توقعات بأن يحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على موقف أكثر تشددًا من بنوك مركزية أخرى.

يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الذي استمر يومين، وسط توقعات بأن يبقي نطاق أسعار الفائدة دون تغيير.

لكن العقود المرتبطة بالفائدة تشير إلى احتمال نسبته 33% لزيادة قدرها 25 نقطة أساس، بعدما أعاد ارتفاع النفط والتوترات الجيوسياسية مخاوف التضخم إلى الأسواق.

ويرى محللون، أن رسالة الفيدرالي قد تكون أكثر أهمية من القرار، إذ قد يظل الدولار قويًا إذا أشار البنك إلى استعداده لرفع الفائدة لاحقًا.

التوترات تدعم الطلب على الدولار

تزايد الطلب على العملة الأميركية بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية اعتراض عدة صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه قوات أميركية في الشرق الأوسط.

وأدت التطورات إلى عودة أسعار النفط للارتفاع، ما عزز مخاوف انتقال زيادة تكاليف الطاقة إلى معدلات التضخم.

ويستفيد الدولار من التوترات بصفته ملاذًا آمنًا، كما تدعمه توقعات أن يدفع التضخم الفيدرالي إلى إبقاء الفائدة مرتفعة.

سجل اليورو 1.1389 دولار، ليظل قريبًا من أدنى مستوى له في شهر بعدما تعرض لضغوط خلال الجلسات الماضية.

وتراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3287 دولار، بالقرب من أضعف مستوياته منذ بداية يوليو.

وتتوقع الأسواق أن يبقي بنك إنجلترا الفائدة دون تغيير، ما يزيد اتساع الفارق المحتمل بين توجه السياسة النقدية الأميركية والبريطانية.

الين قرب قاع 40 عامًا

بلغ الدولار 163.74 ينًا، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له أمام العملة اليابانية منذ نحو 40 عامًا.

ويعكس ضعف الين اتساع فروق العائد بين الولايات المتحدة واليابان، مع توقعات بأن يبقي بنك اليابان سياسته دون تغيير في اجتماعه المرتقب.

وأبقى التراجع الحاد، المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، خصوصًا إذا تجاوز الدولار مستوى 164 ينًا.

تراجع الدولار الأسترالي 0.37% إلى 0.69475 دولار، بعدما جاءت بيانات التضخم المحلية أقل من توقعات الأسواق.

وقلصت البيانات احتمالات إقدام بنك الاحتياطي الأسترالي على زيادات جديدة في أسعار الفائدة، ما أضعف جاذبية العملة.

كما انخفض الدولار النيوزيلندي إلى 0.5783 دولار، وسط سيطرة الحذر على تداولات العملات الآسيوية.