دعت منصة السياسات غير الربحية "بريكس+ ثينكينغ" دول التكتل، إلى تسريع إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود، في خطوة تستهدف تقليص الاعتماد على الدولار وزيادة استخدام العملات المحلية في تسوية التجارة والاستثمارات.
وأوضح تقرير صادر عن المنصة اليوم الجمعة، أن إنشاء نظام مشترك للمدفوعات يمثل خيارًا أكثر واقعية من إطلاق عملة موحدة لدول بريكس+، في ظل العقبات الاقتصادية والمؤسسية التي تواجه المشروع النقدي.
دور حاسم للبنوك المركزية
وأكد معدو التقرير جريجوري تي. تشين وداني كواه والاقتصادي السابق في غولدمان ساكس جيم أونيل، واضع مصطلح بريكس، ضرورة تبني البنوك المركزية في الدول الأعضاء المشروع وتوفير المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيله.
ولا تزال جهود دمج البنية التحتية المالية لدول بريكس محدودة، رغم استمرار ملف المدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال التكتل خلال السنوات الماضية.
وكان قادة بريكس قد أكدوا، عقب قمتهم في الهند خلال سبتمبر، مواصلة تطوير أنظمة مدفوعات أسرع وأقل كلفة، من خلال ربط الأنظمة الوطنية وزيادة استخدام العملات المحلية.
في المقابل، خلص التقرير إلى أن فرص إطلاق عملة موحدة لا تبدو واعدة في الوقت الراهن، إذ يتطلب المشروع تعزيز استقلال البنوك المركزية، وإنشاء سلطة نقدية مشتركة، وتخفيف القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال.
كما تحتاج العملة المحتملة إلى قابلية التحويل بحرية داخل دول التكتل وخارجها، فضلًا عن استعداد الدول الأعضاء للتنازل عن جزء من استقلال سياستها النقدية لصالح بنك مركزي مشترك، وهي شروط يصعب تحقيقها في ظل التباعد الاقتصادي والجغرافي بين الدول.
تهديد أميركي برسوم 100%
وأثارت مساعي بريكس لتقليص الاعتماد على الدولار انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة أو دعمت بديلًا للعملة الأميركية.
ولا يمتلك التكتل حاليًا عملة مشتركة، كما قللت دول أعضاء، بينها روسيا والهند، من فرص إطلاقها قريبًا، بينما تواصل المجموعة العمل على زيادة التسويات التجارية بالعملات المحلية وتطوير بدائل لأنظمة المدفوعات التقليدية.
(رويترز)
