إغلاق حكومي أميركي جديد بين معركة سياسية وتكلفة اقتصادية

شاركنا:
الإغلاق الحكومي الأميركي قائم على الأقل حتى استكمال المسار التشريعي (رويترز)

دخلت الحكومة الأميركية في إغلاق حكومي جزئي مع بداية اليوم السبت، بعدما أخفق الكونغرس في إقرار اتفاق لمواصلة تمويل مجموعة واسعة من العمليات قبل الموعد النهائي الذي حل عند منتصف الليل.

وبدأ الإغلاق الحكومي الأميركي في الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي 05:01 بتوقيت غرينتش، وسط توقعات بأن يكون الإغلاق قصير المدى إذا تحرك مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة.

إغلاق حكومي في أميركا

وبعد تأخير استمر ساعات، أقر مجلس الشيوخ حزمة الإنفاق بأغلبية 71 صوتا مقابل 29 بدعم من الحزبين. لكن مسؤولا في قيادة الحزب الجمهوري قال إن مجلس النواب لن يعقد جلسات حاليا، ومن المتوقع ألا يناقش الإجراء قبل يوم الاثنين، ما أبقى الإغلاق الحكومي الأميركي قائما على الأقل حتى استكمال المسار التشريعي.

يقوم جوهر الاتفاق الذي وافق عليه مجلس الشيوخ على فصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن حزمة التمويل الأوسع. ويفتح هذا المسار الباب أمام إقرار تمويل هيئات مثل وزارتي الدفاع والعمل، بينما يواصل المشرعون بحث قيود جديدة مرتبطة بإنفاذ قوانين الهجرة.

وبحسب ما ورد، سيجري تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي لمدة أسبوعين لإتاحة وقت إضافي للمفاوضات حول سياسات الهجرة.

الخلاف على الهجرة 

تتجه الأنظار إلى حدة الخلاف حول إنفاذ قوانين الهجرة، إذ هدد ديمقراطيون في مجلس الشيوخ بتعطيل حزمة التمويل للضغط من أجل تغييرات في آليات عمل عناصر الهجرة.

وتشمل مطالبهم إنهاء دوريات في مناطق مستهدفة، وإلزام عناصر الهجرة بتثبيت كاميرات على ستراتهم، ومنع تغطية الوجوه، إضافة إلى إلزامهم بالحصول على مذكرة تفتيش من القضاء لا من مسؤوليهم.

في المقابل، قال جمهوريون إنهم منفتحون على بعض المقترحات.

يعيد الإغلاق الحكومي الأميركي طرح السؤال الاقتصادي المعتاد حول كلفة توقف بعض الخدمات الفيدرالية ولو لفترة محدودة، من زاوية تعطل إجراءات إدارية وتأخر معاملات، واحتمال انعكاس ذلك على الثقة والنشاط إذا طال أمد الإغلاق.

ويقول مشرعون من الحزبين، إن هدفهم هذه المرة هو تجنب تعطيل بقية العمليات الحكومية بسبب الخلافات المتعلقة بالهجرة.

جاء التصعيد السياسي في أعقاب غضب أثارته حوادث مقتل مواطنين أميركيين خلال الشهر الجاري في سياق عمليات نفذتها عناصر الهجرة في منطقة مينيابوليس، وهو ما دفع الإدارة إلى تخفيف حدة العمليات في المنطقة وفق ما ورد.

وتضيف هذه التطورات حساسية إضافية لمفاوضات التمويل، وتزيد صعوبة فصل الملف الأمني عن مسار الإنفاق العام.

(رويترز)