تكلفة ناقلات النفط العملاقة تقفز إلى أعلى مستوى في 6 سنوات

شاركنا:
موجة شراء تتبناها شركة الشحن الكورية الجنوبية سينوكور لناقلات النفط (رويترز)

قفزت تكلفة شحن النفط الخام من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أعلى مستوياتها في نحو 6 سنوات، في تطور يعكس تصاعد التوتر في أسواق الطاقة والنقل البحري، بالتزامن مع زيادة صادرات الخام من المنطقة وتسارع المتعاملين إلى حجز الناقلات العملاقة قبل أيّ اضطرابات محتملة في الإمدادات.

تكلفة الشحن إلى الصين تتجاوز 200 ألف دولار يوميًا

وأظهرت بيانات السوق، أنّ تكلفة استئجار ناقلة نفط خام كبيرة جدًا لنقل مليوني برميل من الشرق الأوسط إلى الصين، صعدت إلى 206,141 دولارًا يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020.

وتعكس هذه القفزة تسارعًا قويًا في أسعار الشحن، بعد أن تضاعفت التكاليف، إلى ما يقرب من 4 أمثالها منذ بداية العام.

ويرتبط الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن بزيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط، في وقت كثف فيه المتعاملون استئجار الناقلات تحسبًا لاحتمال نشوب صراع عسكري، قد يربك حركة الإمدادات في المنطقة.

هذا التسارع في الطلب على السفن، شدد الضغوط على السوق الفورية ورفع الأسعار بسرعة كبيرة.

التوتر بين واشنطن وطهران يضيف علاوة مخاطر جديدة

ساهمت المخاوف المرتبطة بإمكانية تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة حساسية سوق الشحن، إذ تسعى شركات الطاقة والتجارة إلى تأمين الناقلات مبكّرًا لتجنب أيّ اضطرابات محتملة في الممرات الحيوية أو ارتفاعات إضافية في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

أفادت مصادر بالقطاع، بأنّ موجة شراء تتبناها شركة الشحن الكورية الجنوبية سينوكور لناقلات النفط العملاقة، ساعدت أيضًا في تشديد السوق ورفع تكلفة الشحن، في ظل محدودية المعروض من السفن المتاحة مقابل ارتفاع الطلب على الرحلات من الشرق الأوسط إلى آسيا.

من المرجح أن تؤدي القفزة الجديدة في تكاليف الشحن، إلى تقليص هوامش أرباح مصافي التكرير في آسيا، لأنّ ارتفاع تكلفة نقل الخام يزيد الأعباء على المشترين النهائيين ويضغط على الجدوى الاقتصادية لبعض الشحنات، خصوصًا إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة أطول.

وتعكس هذه التطورات، أنّ سوق ناقلات النفط دخل مرحلة أكثر توترًا مع تداخل عوامل جيوسياسية وتجارية في وقت واحد، وإذا استمرت صادرات الشرق الأوسط عند مستويات مرتفعة بالتزامن مع القلق الأمني، فقد تبقى أسعار الشحن مدعومة عند مستويات مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة.

(رويترز)