الصين تخفض أسعار المحروقات للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
سقف أسعار البنزين والديزل سينخفض (رويترز)

خفضت الصين سقف أسعار بيع البنزين والديزل بالتجزئة بدءا من مساء الثلاثاء، في أول خفض من نوعه خلال 2026، بعد تراجع أسعار النفط العالمية من الذروات التي سجلتها خلال الحرب على إيران، في خطوة تعكس محاولة لامتصاص أثر التقلبات الأخيرة على المستهلكين والطلب المحلي.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، إن سقف أسعار البنزين والديزل سينخفض 555 يوانًا و530 يوانًا للطن على الترتيب، وهو ما يعني توفير نحو 3.23 دولارات لمالك سيارة خصوصا عند ملء خزان سعة 50 لترًا من البنزين ذي الأوكتان 92.

أول خفض بعد 3 زيادات متتالية

جاء القرار بعد 3 زيادات متتالية في سقف أسعار الوقود منذ مارس، إذ كانت بكين قد رفعت الأسعار تحت ضغط صعود النفط العالمي خلال الحرب.

وجرى تقييد آخر زيادتين عند نحو نصف الزيادة التي تفرضها آلية التسعير الصينية، في مسعى لتخفيف العبء على المستهلكين.

واستندت بكين في الخفض الجديد إلى تراجع أسعار الخام العالمية عن مستوياتها المرتفعة في وقت سابق من هذا الشهر، بعدما هدأت الأسعار مع التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن مسار السوق لا يزال هشـًا مع عودة التوترات البحرية إلى الواجهة.

ارتفاع الأسعار أضعف الطلب وزاد المخزونات

قالت شركة "أويل كيم" للاستشارات، إن الزيادات السابقة في أسعار البنزين والديزل أدت إلى هبوط حاد في الاستهلاك بالتجزئة، ما تسبب في تراكم كبير للمخزونات لدى المصافي المستقلة ودفع إلى تخفيضات واسعة في أسعار الجملة لتسريع تصريف المعروض.

تراجع اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أسعار البنزين والديزل كل 10 أيام عمل، وفق تغيرات أسعار النفط الخام العالمية، مع احتساب متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ومصاريف التوزيع وهوامش ربح مناسبة.

وكانت آخر زيادة قد أقرت في 7 أبريل عندما رفعت الصين سقف أسعار البنزين 420 يوانًا للطن والديزل 400 يوان للطن.

رغم الخفض الحالي، لا تزال التوقعات غير مستقرة. فقد عادت المخاوف إلى السوق بعد تصاعد التوتر حول السفينة التجارية الإيرانية "توسكا"، ومع استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية وتقلب وضع الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.


(رويترز)