عاد سعر الفضة اليوم إلى الارتفاع في الأسواق العالمية بعد جلسة شديدة التقلب تكبدت فيها الفضة خسائر حادة، في وقت تتابع فيه السوق المصرية انعكاس هذه التحركات على الأسعار المحلية للغرام الخام ومبيعات المشغولات والسبائك.
ويأتي هذا التحرك وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتبدل شهية المستثمرين بين الإقبال على الدولار والعودة إلى المعادن النفيسة كأدوات تحوط.
سعر الفضة اليوم يتعافى بعد موجة خسائر قوية
سجل سعر الفضة اليوم في المعاملات الفورية نحو 85.74 دولارًا للأوقية بحلول 09:25 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء 4 مارس 2026، مرتفعًا بنسبة 4.5%، بعد أن كان قد هبط بأكثر من 8% في الجلسة السابقة.
وتعكس هذه القفزة عودة جزئية للطلب على الفضة، بعد موجة بيع عنيفة ضربت المعادن النفيسة مع صعود الدولار وزيادة المخاوف التضخمية الناتجة عن الحرب واتساع اضطرابات الطاقة والشحن في المنطقة.
فبعد أن ضغطت قوة الدولار على المعدن الأبيض في بداية الأسبوع، عادت المخاطر الجيوسياسية لتدعم الطلب على الأصول الدفاعية، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية واتساع القلق من أثرها على الإمدادات والطاقة والتضخم العالمي.
وبحسب رويترز، فإنّ توقّف صعود الدولار ساعد أيضًا على جعل الفضة المقومة بالعملة الأميركية أكثر جاذبية للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
سعر الفضة في مصر يتحرك قرب مستويات مرتفعة
في السوق المصرية، تعكس الأسعار الحية للخام بقاء سعر الفضة عند مستويات مرتفعة، إذ أظهرت بيانات الأسعار الحية في مصر يوم 4 مارس 2026، أنّ سعر غرام الفضة الخام عيار 999 يدور حول 138 جنيهًا، بينما يدور غرام الفضة الإسترليني عيار 925 قرب 128 جنيهًا، مع وصول سعر الأوقية إلى نحو 4,298 جنيهًا.
وأظهرت البيانات نفسها أنّ الدولار يدور قرب 50.07 جنيهًا، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع التسعير المحلي بالتوازي مع تقلبات السوق العالمية.
تكتسب متابعة الفضة أهمية متزايدة داخل السوق المصرية، خصوصًا مع تنامي الإقبال على السبائك والجنيهات الفضية، بوصفها بديلًا أقل كلفة من الذهب، وفي الوقت نفسه أكثر حساسية للتحركات العالمية في المعادن وسعر الصرف.
يشير مسار سعر الفضة اليوم، إلى أنّ السوق لا تزال شديدة الحساسية لأيّ تغير في وتيرة الحرب أو حركة الدولار أو أسعار النفط. فإذا استمر تراجع الدولار وارتفع الطلب الدفاعي، قد تحافظ الفضة على مكاسبها الحالية أو توسعها.
أما إذا عادت موجة التسييل لصالح النقد والسيولة، فقد تواجه الأسعار جولة جديدة من التقلب، ولهذا يبقى المعدن الأبيض في بؤرة اهتمام المستثمرين والتجار داخل مصر وخارجها خلال الأيام الحالية.
(المشهد)