في تحليل أجرته وكالة رويترز عن الصادرات الأردنية عقب فرض الرسوم الجمركية الأميركية، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة أن "نظام الرسوم الجمركية الأميركية الجديد هو سياسة تعريفات جمركية على الواردات إلى السوق الأميركية من العديد من دول العالم، وهي سياسة عالمية ولا تستهدف الأردن فقط".
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن القضاة قوله: "إنه رغم التأثيرات المتوقعة على الصادرات الأردنية للسوق الأميركية فإن الحكومة بدأت ببحث حلول وسبل لتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية المعنية على إثر القرارات الأميركية الأخيرة لإيجاد حلول لأي تحديات لما فيه مصلحة الجميع والحفاظ على تنافسية الصادرات الأردنية والعلاقات الاستراتيجية الاقتصادية مع الولايات المتحدة".
فيما أكد المتحدث باسم الوزارة ينال البرماوي في رد على أسئلة لرويترز أن الاقتصاد الوطني لديه مجموعة من الأدوات والخيارات لتجاوز أي صعوبات قد تحدث، سواء من خلال دعم القطاع الصناعي أو تنويع الأسواق، أو تعزيز السوق المحلية.
وبالنسبة للأردن الذي تربطه بالولايات المتحدة اتفاقية تجارة حرة، بلغت الرسوم الجديدة 20% مما أثار قلق المصنعين والمصدرين الأردنيين، فيما بقي الموقف الرسمي هادئا يتابع التطورات أولا بأول.
وتعد الولايات المتحدة سوقا رئيسية للصادرات الأردنية، حيث تساهم بحصة كبيرة في قطاعات مثل الملابس والمجوهرات والأسمدة، حيث وتجاوزت قيمة هذا الصادرات 3 مليارات دولار.
قطاع الصناعات
وقال إيهاب القادري ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن إن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة بدأت عام 2000، وفي عام 2010 دخلت حيز التنفيذ بشكل كامل.
وأضاف أن صادرات الأردن إلى الولايات المتحدة كانت تقدر بعدة ملايين فقط، أما اليوم فقد وصلت إلى حوالي 2.2 مليار دينار ما يعادل 3.1 مليارات دولار.
وأشار إلى أن قطاع الألبسة وحده يشكل ما يقارب مليار ونصف مليار دينار أردني من هذه الصادرات، يليه قطاع الحلي والمجوهرات، ثم قطاعات أخرى مثل الأسمدة والصناعات الهندسية وبعض المواد الغذائية.
وقال القادري لرويترز إن آليات تنفيذ وتطبيق القرار الأخير المتعلق بالرسوم الجمركية "ما زالت غير واضحة، وبالتالي فإن تقييم الأثر الاقتصادي لهذا القرار يتطلب وقتا حتى تتضح تفاصيل التنفيذ".
بدوره قال محمد الجيطان ممثل قطاع الصناعات الغذائية والتموينية والزراعية والثروة الحيوانية في غرفة صناعة الأردن إن الولايات المتحدة تُعد الوجهة الأولى للصادرات الأردنية، بما يعادل ربع إجمالي الصادرات الوطنية، وهو ما يعكس مستوى عال من الاعتماد على هذا السوق.
وأضاف أن هذا الاعتماد يجعل الاقتصاد الأردني عرضة بشكل مباشر لأي تغييرات أو قيود تفرضها الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى تباطؤ في نمو القطاعات الصناعية المختلفة، ويمتد تأثيره ليشمل العمالة، وسلاسل التوريد، ومعدلات التشغيل، وحتى ميزان المدفوعات.
وأشار الجيطان إلى أن صادرات الأردن من المواد الغذائية إلى السوق الأميركية تبلغ نحو 50 مليون دينار أردني، وهي تمثل جزءا مهما من صادرات القطاع، ما يجعل من الضروري مراقبة أي أثر محتمل لهذه الرسوم على الصناعات الغذائية تحديدا.
ويمثل قطاع الصناعات الغذائية ضلعا مؤثرا في الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة لذلك كان لإعلان قرار الرسوم الأمريكية صدى واسعا نظرا لحساسية عناصر ومكونات هذا القطاع.
(رويترز)