فاتورة الـ20% تشعل غضب عمالقة الشحن

آخر تحديث:

شاركنا:
الشحن التجاري المدني يجب ألا يتحول إلى ورقة في الصراعات (رويترز)
هايلايت
  • اتحاد ملاك السفن الألمان اعتبر الإجراء غير مسموح به قانونيًا.
  • هاباج لويد عدلت شبكة رحلاتها لتجنب عبور مضيق هرمز.

انتقدت شركة هاباج لويد الألمانية، خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات العابرة لمضيق هرمز، محذرة من أن تحصيل أموال مقابل المرور في المياه الدولية يمثل خطأ جوهريًا ويقوض مبدأ حرية الملاحة.

وانضم اتحاد ملاك السفن الألمان إلى الشركة، خامس أكبر ناقل للحاويات عالميًا، في رفض المقترح، معتبرًا أنه غير مسموح به قانونيًا وقد يؤسس لسابقة تمتد إلى مضايق دولية أخرى.

هاباج لويد ترفض رسوم مضيق هرمز

قالت هاباج لويد في بيان، إنه سيكون من الخطأ بشكل أساسي فرض رسوم على العبور عبر المياه الدولية، ردًا على مقترح ترامب تحصيل ما يعادل 20% من الشحنات العابرة للمضيق.

وأعلن الرئيس الأميركي، إعادة فرض حصار على الملاحة الإيرانية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تحصل على مقابل للمساهمة في تغطية تكاليف حماية الممر المائي الحيوي.

ولم يقدم ترامب تفاصيل بشأن كيفية احتساب نسبة 20%، أو الجهة التي ستتحملها، أو الآلية القانونية والتنفيذية التي ستستخدمها واشنطن في تحصيلها.

تحذير من سابقة تهدد المضايق الدولية

قال رئيس اتحاد ملاك السفن الألمان مارتن كروجر، إن فرض الرسوم لن يكون مسموحًا به قانونيًا، كما سيقوض مبدأ المرور الحر في المياه الدولية.

وتساءل كروجر: "اليوم مضيق هرمز، وغدًا مضيق ملقا، وبعد غد المضيق الدولي التالي، إلى أين سينتهي الأمر؟".

وأضاف أن الشحن التجاري المدني يجب ألا يتحول إلى ورقة تستخدمها الأطراف في الصراعات الجيوسياسية.

ويخشى قطاع الملاحة أن يسمح قبول رسوم هرمز لدول أخرى بالمطالبة بمقابل مالي على السفن التي تمر عبر المضايق الواقعة بالقرب من مياهها الإقليمية.

قالت هاباج لويد إن فرض رسوم قد يكون مبررًا لتمويل وتشغيل بنية تحتية كبيرة من صنع الإنسان، مثل قناتي السويس وبنما.

لكن الشركة أكدت أن المنطق نفسه لا ينطبق على مضيق هرمز، باعتباره ممرًا طبيعيًا دوليًا لا تديره دولة واحدة ولا يعتمد على منشآت عبور مماثلة للقنوات.

وكان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، ما يجعل أي رسوم أو قيود جديدة مؤثرة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

رفض دولي لتحصيل رسوم العبور

تتوافق اعتراضات قطاع الشحن الألماني مع موقف المنظمة البحرية الدولية، التي عارضت فرض رسوم على السفن مقابل المرور عبر أي مضيق دولي.

وترى المنظمة، أن حركة السفن عبر المضايق تخضع لمبدأ المرور العابر، ولا يجوز ربط ممارسة هذا الحق بدفع رسوم إلزامية.

وقد تزيد الخطة الأميركية الغموض القانوني المحيط بالملاحة في هرمز، خصوصًا بعد محاولات إيران السابقة فرض تصاريح ورسوم على السفن العابرة.

قد تؤدي إضافة رسوم بنسبة 20% إلى زيادة حادة في تكاليف الشحن والتأمين، حتى قبل اتضاح ما إذا كانت النسبة ستحتسب على قيمة البضائع أو تكلفة نقلها.

ومن المرجح، أن تمرر شركات الشحن أي تكاليف إضافية إلى المصدرين والمستوردين، قبل انتقالها إلى أسعار السلع والطاقة التي يتحملها المستهلكون.

هاباج لويد تتجنب عبور المضيق

قالت هاباج لويد إنها عدلت شبكة رحلاتها بحيث لا تعبر سفنها مضيق هرمز، ما يقلل تعرض عملياتها المباشرة للمخاطر الأمنية في الممر.

لكنها أكدت عدم قدرتها على تحديد الأثر المالي الكامل للتوترات على أعمالها بدقة، في ظل استمرار التقلبات في أسعار الوقود والشحن والتأمين.

أصبحت السيطرة على مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مع سعي كل طرف إلى تحديد شروط الملاحة في الممر.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من انتقال الأزمة إلى معدلات التضخم العالمية.

وتخشى شركات الشحن أن يؤدي فرض رسوم أميركية إلى تعقيد المواجهة بدلًا من استعادة حرية الملاحة، خصوصًا إذا ردت طهران بإجراءات مالية أو أمنية مضادة.

(رويترز)