تحركت أسعار النفط صعودًا في تعاملات الأربعاء، مع استمرار مخاوف الإمدادات بعد عاصفة شتوية عطلت إنتاج وصادرات الخام في الولايات المتحدة، بينما قدمت التوترات في الشرق الأوسط دعما إضافيا لحركة السوق خلال الساعات الماضية.
أسعار النفط اليوم وأحدث مستوى استقر عنده السوق
بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتا أو 0.4% لتسجل 67.85 دولارا للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتا أو 0.6% إلى 62.74 دولارا للبرميل، وتعد هذه المستويات أحدث نطاق استقرت عنده أسعار النفط في التعاملات المبكرة.
وجاء صعود أسعار النفط بعد أن حقق الخامان القياسيان مكاسب قوية في جلسة الثلاثاء، إذ ارتفع برنت إلى 67.57 دولارا عند التسوية، وصعد الخام الأميركي إلى 62.39 دولارا، ما يعكس انتقال السوق من مرحلة التذبذب إلى تسعير أعلى بفعل مخاطر الإمدادات.
عاصفة الشتاء في أميركا تضغط على الإمدادات
تقديرات متعاملين ومحللين أشارت إلى أن العاصفة الشتوية تسببت في تراجع الإنتاج الأميركي بما يصل إلى مليوني برميل يوميا في بداية الأسبوع، مع ضغط مباشر على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء. هذا التطور أعاد ملف الإمدادات إلى الواجهة ورفع حساسية أسعار النفط لأي بيانات جديدة عن التعافي.
زادت المخاوف عندما أظهرت بيانات تتبع السفن أن صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من موانئ ساحل الخليج الأميركي انخفضت إلى الصفر يوم الأحد، قبل بدء عودة التدفقات لاحقا، وهو عامل دعم إضافي لـ أسعار النفط عبر قناة الشحن والتصدير.
كازاخستان تضيف بعدا جديدا لمخاطر المعروض
على جانب الإمدادات أيضا، تتابع الأسواق تبعات اضطرابات الإنتاج في كازاخستان، مع إشارات إلى تعافي بطيء لحقل تنجيز بعد حريق وانقطاع كهربائي، رغم عودة طاقة التحميل الكاملة في محطة تصدير على البحر الأسود، ما يبقي أثر التعطل حاضرا في تسعير أسعار النفط على المدى القريب.
تلقى السوق دعما من ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، بعد تطورات مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط وحديث عن تشدد تجاه إيران.
هذا النوع من الأخبار عادة ما يرفع توقعات اضطراب الإمدادات ويمنح أسعار النفط دعما سريعا حتى دون تغير فعلي في التدفقات.
يراقب المستثمرون أيضا موقف أوبك+ قبل اجتماع 1 فبراير، وسط توقعات بأن يبقي التحالف على تعليق زيادة الإنتاج في مارس. هذا المسار إذا تأكد قد يحد من ضغوط فائض المعروض ويمنح أسعار النفط أرضية دعم إضافية خلال الأسابيع المقبلة.
(المشهد)