عاد ملف المجلس القومي للأجور وزيادة الحد الأدنى إلى واجهة الاهتمام في مصر، بعد بدء تطبيق الحد الأدنى الجديد للعاملين بالدولة عند 8,000 جنيه شهريًا، واستمرار التساؤلات حول موقف العاملين في القطاع الخاص.
وتكمن أهمية الملف في أن الحد الأدنى للأجور لا يخص الرواتب فقط، بل يرتبط مباشرة بتكلفة المعيشة، والقدرة الشرائية، والتوازن بين حماية العاملين وقدرة المنشآت على تحمل الزيادات.
المجلس القومي للأجور وزيادة الحد الأدنى في القطاع الخاص
يرتبط دور المجلس القومي للأجور بملف زيادة الحد الأدنى للعاملين في القطاع الخاص، إذ يملك المجلس اختصاص تحديد الحد الأدنى على المستوى القومي، مع مراعاة نفقات المعيشة والتوازن بين الأجور والأسعار.
آخر قرار رسمي معلن للقطاع الخاص، رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7,000 جنيه شهريًا، مقابل 6,000 جنيه سابقًا.
وبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارًا من 1 مارس 2025، ليصبح الحد الأدنى الملزم للعاملين في منشآت القطاع الخاص الخاضعة للقرار.
لم يقتصر قرار المجلس على الحد الأدنى الشهري، بل شمل أيضًا تحديد حد أدنى لقيمة العلاوة الدورية للعاملين بالقطاع الخاص.
وبحسب القرار، لا تقل العلاوة الدورية عن 250 جنيهًا شهريًا، بما يمنح العاملين زيادة سنوية لا تهبط عن هذا المستوى.
وقرر المجلس لأول مرة، وضع حد أدنى لأجر العاملين بنظام العمل المؤقت أو بعض الوقت.
وحدد القرار هذا الحد عند 28 جنيهًا صافيًا في الساعة، وفق تعريف العمل لبعض الوقت الوارد في قانون العمل.
ماذا عن حد 8,000 جنيه؟
الحد الأدنى البالغ 8,000 جنيه مطبق رسميًا على العاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية من أول يوليو 2026.
أما القطاع الخاص، فلم يصدر حتى الآن قرار رسمي معلن من المجلس يرفع الحد الأدنى له إلى 8,000 جنيه، رغم وجود ترقب ومطالبات ومتابعات صحفية بشأن دراسة زيادة جديدة.
العاملون بالدولة يخضعون لقرارات مجلس الوزراء ووزارة المالية بشأن الأجور والدرجات الوظيفية، ولذلك صدر قرار رسمي يحدد حدًا أدنى لكل درجة وظيفية.
أما العاملون في القطاع الخاص، فيخضعون لقرارات المجلس المختص بالأجور، والذي يوازن بين مطالب العمال وقدرة المنشآت وتكاليف التشغيل.
جدول الحد الأدنى للعاملين بالدولة
حدد قرار رئيس مجلس الوزراء الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة والهيئات العامة الاقتصادية اعتبارًا من يوليو 2026، بحيث تبدأ الدرجة السادسة من 8,000 جنيه شهريًا.
وتصل الدرجة الخامسة إلى 8,250 جنيهًا، والرابعة إلى 8,500 جنيه، والثالثة إلى 8,750 جنيهًا، والثانية إلى 9,000 جنيه، والأولى إلى 9,500 جنيه، ومدير عام إلى 11,250 جنيهًا، والعالية إلى 12,250 جنيهًا، والممتازة إلى 14,500 جنيه.
ويترقب العاملون بالقطاع الخاص قرارًا جديدًا، لأن الفجوة أصبحت واضحة بين حد القطاع الخاص البالغ 7,000 جنيه وحد الحكومة البالغ 8,000 جنيه.
كما أن ارتفاع تكاليف المعيشة خلال 2026 زاد الضغط على الأجور، خصوصا مع ارتفاع بنود أساسية مثل السكن والنقل والطاقة والخدمات.
هل الزيادة مؤكدة؟
حتى الآن، الزيادة الجديدة للقطاع الخاص ليست مؤكدة بقرار رسمي منشور، ولا يمكن التعامل معها كاستحقاق نافذ إلا بعد صدور قرار واضح من المجلس.
لكن وجود مناقشات وتصريحات عن دراسة الزيادة يعني أن الملف مطروح، وقد يعود إلى جدول أعمال المجلس خلال الفترة المقبلة.
إذا صدر قرار جديد، فسيصبح الحد الأدنى الجديد ملزمًا للمنشآت الخاضعة له، مع مراعاة أي قواعد أو استثناءات يحددها المجلس.
أما قبل صدور القرار، فيظل الحد الأدنى الرسمي للقطاع الخاص عند 7,000 جنيه شهريًا، إلى جانب العلاوة الدورية وحد العمل المؤقت.
أي رفع جديد للحد الأدنى يزيد تكلفة الأجور على الشركات، خصوصا المنشآت كثيفة العمالة أو الصغيرة والمتوسطة.
وفي المقابل، يمكن أن يساعد تحسين الأجور على تقليل دوران العمالة، ورفع الإنتاجية، ودعم الطلب الاستهلاكي، إذا جرى تطبيقه بتوازن.
ينص قانون العمل على إنشاء مجلس مختص بالأجور يتولى وضع الحد الأدنى على المستوى القومي، مع مراعاة نفقات المعيشة.
كما يستهدف المجلس تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار، وهي نقطة تجعل قراراته مرتبطة بالتضخم وتكلفة الحياة والقدرة الاقتصادية للمنشآت.
(المشهد)
