الريال الإيراني يتلقى ضربة قوية.. إليكم التفاصيل

شاركنا:
الريال الإيراني يواجه مجموعة من العوامل المتراكمة منذ سنوات دفعته لأدنى مستوى (إكس)

تراجع الريال الإيراني بشكل حاد أمام الدولار الأميركي وعملات أخرى اليوم الأحد 1 مارس 2026، في ظل الضربات القوية التي شنتها قوات أميركية وإسرائيلية ضد إيران في الـ 24 ساعة الماضية، ما ينعكس على التداولات المحلية في سوق الصرف.

هبوط الريال الإيراني

تحرك الريال الإيراني عند أدنى مستوى له، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يشهدها الاقتصاد الإيراني خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى التصعيد العسكري الأخير، ما يعكس حالة من القلق المتزايد داخل الأسواق المحلية، مع استمرار العقوبات الأميركية ضد إيران.

متداولو العملات في السوق غير الرسمية، في طهران عرضوا الدولار عند مستويات تفوق 1.6 مليون ريال مرتفعًا 60 % خلال 6 أشهر، وهو ما يعكس سرعة الهبوط في العملة المحلية منذ إندلاع التظاهرات الأخيرة وصولاً إلى الضربة العسكرية ضد إيران، وجرى تداول الريال في بعض المناطق عند 1.7 مليون ليشهد السوق تذبذبًا عنيفًا واختلالات سعرية تدفع التجار لوضع أسعار متضاربة.

انخفاض سعر الريال الإيراني في وقت، واجهت فيه إيران عقوبات اقتصادية قوية وصولًا إلى التظاهرات التي طالبت بالإصلاحات الاقتصادية، وأخيرًا الحرب والضربات العسكرية.

يواجه الاقتصاد الإيراني، ارتفاع معدلات التضخم لمستويات تجاوزت 400% وفق بعض التقديرات، بالإضافة إلي تراجع القوة الشرائية للمواطنين، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد السياسي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سوق الصرف.

أسباب تراجع الريال الإيراني

انخفاض الريال الإيراني يعود إلى مجموعة من العوامل المتراكمة منذ سنوات، من بينها ضعف الثقة في العملة المحلية، وزيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن، إضافة إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد نتيجة العقوبات والتحديات الهيكلية التي تعيق تحقيق الاستقرار النقدي في البلاد.

كما أسهمت الاضطرابات الداخلية في تعميق الأزمة الاقتصادية، حيث دفعت المخاوف من اتساع نطاق التوترات شريحة واسعة من المتعاملين إلى التحوط عبر تحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية.

استمرار انخفاض الريال الإيراني مقابل الدولار الأميركي يساهم في زيادة تكلفة الواردات، ما يضيف ضغوطًا جديدة على الأسعار في السوق ويشعل الموقف الداخلي، ويزيد من معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، خصوصًا في السلع الأساسية، الأمر الذي يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين. 

(المشهد)