توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم تميل لتثبيت الفائدة

شاركنا:
توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم أقرب لتثبيت أسعار الفائدة (رويترز)

أصبحت توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم محور تسعير الأسواق خلال الساعات والأيام القليلة الماضية، مع اتساع تقلبات الدولار وارتفاع حساسية المستثمرين لأيّ إشارة تتعلق بمسار أسعار الفائدة واستقلالية البنك المركزي، في وقت ينعقد فيه الاجتماع على مدار يومين وينتهي بقرار السياسة النقدية اليوم الأربعاء.

تسعير المتعاملين يميل بوضوح إلى أن توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم أقرب لتثبيت أسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، مع اعتبار خفض الفائدة في هذا الاجتماع احتمالا ضعيفا مقارنة بخيارات الإبقاء على السياسة دون تغيير.

توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم

من المقرر صدور قرار الفائدة وبيان السياسة النقدية اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول. ويراقب المستثمرون نبرة البيان وإجابات باول أكثر من القرار نفسه، لأن الرسائل المصاحبة عادة ما تحرك توقعات الفائدة للفترة المقبلة.

دخل الدولار الاجتماع وسط موجة ضعف لافتة، إذ تحرك بالقرب من أدنى مستوياته في 4 سنوات، بينما صعد اليورو فوق 1.2 دولار للمرة الأولى منذ 2021، واقترب الجنيه الإسترليني من قمم مماثلة، في إشارة إلى أن سوق الصرف بات شديد الحساسية لتوقعات السياسة النقدية وتوازنات الثقة.

يركز المستثمرون على 3 نقاط رئيسية، الأولى تقييم الفيدرالي للتضخم ومدى اقترابه من الهدف، والثانية موقفه من وتيرة تيسير السياسة النقدية في 2026 بعد تحركات نهاية 2025، والثالثة قراءته للظروف المالية في ظل تذبذب العملات واتساع الفجوة بين قوة الاقتصاد الأميركي وفتور أداء الدولار.

استقلالية الفيدرالي عامل تسعير متقدم

خلال الأيام القليلة الماضية تصاعدت حساسية الأسواق تجاه ملف استقلالية الفيدرالي، مع تزايد الحديث عن ضغوط سياسية واحتمالات تغييرات في القيادة خلال الأشهر المقبلة.

لذلك أصبح أي تعليق يتصل بهذا الملف جزءا أساسيا من توقعات اجتماع الفيدرالي الأميركي القادم، لأنه قد يؤثر في توقعات الفائدة وفي ثقة المستثمرين بالدولار والأصول الأميركية.

إذا جاءت نبرة البيان ومؤتمر باول أكثر ميلا للتيسير، قد تتوسع رهانات خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة وتزداد ضغوط الدولار، بينما قد يدفع الخطاب الأكثر تشددًا إلى تهدئة موجة بيع الدولار مؤقتا ورفع عوائد السندات.

وفي الحالتين يبقى رد الفعل مرهونًا بالتفاصيل الدقيقة للرسائل لا بعنوان القرار وحده.

(المشهد)