تبنّت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نظرة تميل إلى التفاؤل، بعد الهدنة الأميركية الإيرانية التي خففت من مخاوف امتداد صدمة الطاقة، ودعمت عودة المعدن الأبيض إلى مسار صاعد نسبيًا، مع بقاء الحذر حاضرًا بفعل هشاشة التهدئة واحتمال تجدد التقلبات سريعًا.
وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة تحسنًا واضحًا في شهية المتعاملين، بعدما استعادت الفضة جزءًا من خسائرها الأخيرة بدعم من تراجع الضغوط التضخمية وهبوط النفط وضعف الدولار، لكن السوق لا تزال بحاجة إلى زخم أقوى لتأكيد الخروج الكامل من مرحلة الاضطراب.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتوضح توقعات الأسعار، وفقًا للتحليل الفني، أن أولى مستويات المقاومة تبدأ عند 77.8 دولارًا، تليها 80 دولارًا، مع إمكانية امتداد الصعود إلى 83 دولارًا، حال استمرار التماسك أعلى منطقة 75 دولارًا ودخول سيولة استثمارية جديدة.
في المقابل، تشير التوقعات، إلى أن أولى مستويات الدعم تظهر عند 75 دولارًا، ثم 73.1 دولارًا، وقد يمتد التراجع إلى مستوى 70 دولارًا حال عودة الضغوط البيعية أو تراجع الثقة في استدامة الهدنة.
وتتحرك سوق الفضة حاليًا داخل نطاق صاعد قصير الأجل، لكن دون اختراق حاسم حتى الآن، إذ يظل الثبات أعلى 75 دولارًا عاملًا داعمًا، بينما يبقى مستوى 80 دولارًا هو الحاجز الأهم أمام تأكيد استعادة الزخم الصعودي.
العقود الآجلة للفضة
تبدو العقود الآجلة للفضة في وضع أفضل نسبيًا بعد الارتداد الأخير، إذ يسعى المشترون إلى تثبيت التداول قرب قمم الجلسة الأخيرة تمهيدًا لمحاولة الإغلاق أعلى 80 دولارًا، بينما يراهن البائعون على إعادة الأسعار إلى ما دون 73 دولارًا إذا تراجع الزخم.
وعلى صعيد المستويات القريبة، تظهر المقاومة الأولى عند 77.8 دولارًا، تليها 80 دولارًا، فيما يقع الدعم الأول عند 73.1 دولارًا، ثم 70 دولارًا، وهو المستوى الذي قد يعيد السوق إلى نطاق أكثر هشاشة إذا تم كسره.
سعر الفضة العالمي
وفي السوق العالمية حاليًا، تتحرك الفضة في المعاملات الفورية قرب 76.90 دولارًا للأونصة، بينما يدور سعر البيع قرب 77.15 دولارًا، بعد مكاسب يومية تتجاوز 5%، في وقت لامست فيه الأسعار خلال الجلسة مستوى 77.77 دولارًا، مقابل قاع يومي عند 73.14 دولارًا.
ويعكس هذا التحرك عودة واضحة للسيولة إلى سوق الفضة بعد الهدنة الأميركية الإيرانية، لكن التذبذب لا يزال مرتفعًا، ما يجعل قدرة المعدن الأبيض على الحفاظ على تماسكه فوق 75 دولارًا عنصرًا حاسمًا في تحديد المسار التالي.
نظرة متفائلة ولكن بحذر
أعادت الهدنة الأميركية الإيرانية بعض التوازن إلى سوق الفضة، بعدما تراجعت حدة المخاوف المرتبطة بصدمة الطاقة والتضخم، وهو ما منح المعدن الأبيض فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة جزء من الزخم المفقود خلال الأسابيع الماضية.
ورغم هذا التحسن، لا تزال النظرة الحذرة مبررة، لأن الهدنة المعلنة مؤقتة، وأي تعثر في المفاوضات أو عودة التوترات قد يدفع المستثمرين سريعًا إلى إعادة تسعير المخاطر، بما ينعكس مباشرة على الفضة وباقي المعادن النفيسة.
وفي حال استمرت أجواء التهدئة وتراجع الدولار، قد تجد الفضة فرصة لمواصلة التعافي خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع بقاء العوامل الداعمة طويلة الأجل قائمة، وفي مقدمتها عجز المعروض وتماسك الطلب الصناعي.
(المشهد)