أسعار المحروقات في لبنان بين هبوط النفط وثبات دولار المحطات

آخر تحديث:

شاركنا:
أسعار المحروقات في لبنان تنخفض (رويترز)

تراجعت أسعار المحروقات في لبنان وفق أحدث جدول معلن يوم الجمعة 12 يونيو 2026، ليستمر انخفاض البنزين والمازوت للأسبوع الثاني على التوالي، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عالميًا واستقرار سعر صرف الدولار المعتمد في المحطات عند 89700 ليرة لبنانية.

أسعار المحروقات في لبنان بعد تحديث 12 يونيو 2026

أظهر جدول أسعار المحروقات في لبنان انخفاض صفيحة البنزين 95 أوكتان إلى 2,382,000 ليرة لبنانية، والبنزين 98 أوكتان إلى 2,400,000 ليرة، فيما تراجع سعر صفيحة المازوت إلى 2,034,000 ليرة، واستقر سعر قارورة الغاز عند 1,287,000 ليرة.

وجاء التراجع الجديد بعد أيام قليلة من انخفاض سابق في 9 يونيو، ما يعكس انتقال أثر هبوط النفط العالمي إلى جدول التسعير المحلي بصورة تدريجية، خصوصا في البنزين والمازوت.

كم تراجعت الأسعار في الجدول الجديد؟

انخفض سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بنحو 67 ألف ليرة مقارنة بالجدول السابق، كما تراجع سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان بالقيمة نفسها.

وسجل المازوت انخفاضًا قدره 47 ألف ليرة للصفيحة، بينما بقي سعر قارورة الغاز دون تغيير عند 1,287,000 ليرة، بعد هبوط سابق في جدول 9 يونيو.

البنزين يهبط دون 2.4 مليون ليرة

يمثل هبوط البنزين 95 أوكتان إلى 2,382,000 ليرة تطورًا مهمًا للمستهلكين، لأنه أعاد الصفيحة إلى ما دون مستوى 2.4 مليون ليرة، بعد فترة من الضغوط المرتبطة بتقلب أسعار النفط والتوترات الإقليمية.

ورغم هذا التراجع، تبقى الكلفة مرتفعة على الأسر والسائقين مقارنة بمستويات الدخل، خصوصا أن الوقود يدخل مباشرة في مصاريف التنقل اليومي والعمل والنقل الخاص.

المازوت الأكثر تأثيرًا على كلفة المعيشة

يحظى المازوت بأهمية أكبر في الاقتصاد اللبناني، لأنه لا يرتبط فقط بالسيارات، بل يدخل في تشغيل المولدات، والتدفئة، وبعض الأنشطة التجارية والصناعية.

لذلك فإن تراجع صفيحة المازوت إلى 2,034,000 ليرة قد يخفف جزءًا من الضغط على كلفة التشغيل، خصوصا لدى القطاعات التي تعتمد على المولدات الخاصة في ظل تحديات الكهرباء.

يرتبط الهبوط الأخير بتراجع خام برنت عالميًا، إذ أشارت تقارير السوق إلى انخفاض النفط مع تراجع المخاوف الجيوسياسية وظهور مؤشرات تهدئة في بعض ملفات المنطقة.

وفي لبنان، ينعكس هبوط النفط على أسعار المحروقات من خلال جدول تركيب الأسعار، مع مراعاة سعر صرف الدولار المعتمد، وكلفة الاستيراد، والرسوم، وهوامش الشركات والمحطات.

سعر الدولار المعتمد في المحطات

ظل سعر صرف الدولار المعتمد في المحطات عند 89,700 ليرة، وهو عامل مهم في تسعير الوقود محليًا، لأن جزءًا كبيرًا من كلفة الاستيراد والتسعير يرتبط بالدولار.

ويعني ثبات هذا العامل أن التراجع الأخير جاء بالأساس من حركة الأسعار العالمية وليس من تغير واضح في سعر الصرف المعتمد داخل جدول المحروقات.

قد يساعد انخفاض البنزين والمازوت على تخفيف جزء محدود من تكلفة النقل، لكنه لا يكفي وحده لإحداث تراجع واسع في أسعار السلع والخدمات، خصوصا أن السوق اللبنانية تتأثر بعوامل أخرى مثل الإيجارات والكهرباء وسعر الصرف وكلفة الاستيراد.

ومع ذلك، فإن استمرار التراجع لعدة جداول متتالية قد يمنح المستهلكين والقطاعات التجارية متنفسًا نسبيًا، خصوصا في البنود اليومية المرتبطة بالتنقل والتوزيع.

(المشهد)