مجلس الذهب العالمي يربط أسعار الذهب بالفائدة والمخاطر الجيوسياسية

آخر تحديث:

شاركنا:
مجلس الذهب العالمي يرى أسعار الذهب ستظل حساسة لتحركات الفائدة (رويترز)

قال مجلس الذهب العالمي إن أسعار الذهب تدخل النصف الثاني من 2026 وسط اختبار مهم، بعد بداية شديدة التقلب دفعت المعدن النفيس إلى قمم تاريخية في يناير، قبل موجة تصحيح قوية خلال يونيو، مع استمرار تأثير الفائدة والدولار والتوترات الجيوسياسية على قرارات المستثمرين.

وتزامن تقرير المجلس مع ارتفاع الذهب عالميًا اليوم الجمعة، بعدما خففت بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة توقعات رفع الفائدة، ما دعم الطلب على المعدن الذي لا يدر عائدًا، ودفع الأسعار إلى تسجيل مكاسب أسبوعية بعد فترة من الضغوط.

مجلس الذهب العالمي يرصد اتجاه أسعار الذهب في النصف الثاني

يرى مجلس الذهب العالمي، أن أسعار الذهب ستظل حساسة لتحركات الفائدة الأميركية، واتجاه الدولار، وشهية المستثمرين للمخاطر، بعدما سجل الذهب أكثر من 12 مستوى قياسيًا جديدًا في بداية 2026، ووصل إلى 5,405 دولارات للأونصة في يناير، ثم تراجع إلى 4,002 دولار في يونيو.

يرجع التقرير التقلبات الحادة إلى مزيج من العوامل، في مقدمتها المخاطر الجيوسياسية، وتحولات توقعات الفائدة، وحركة المستثمرين بين الشراء لجني مكاسب آمنة والبيع لجني الأرباح بعد القمم التاريخية.

وأوضح التقرير أن الذهب، رغم تراجعه بنحو 7% منذ بداية العام، لا يزال من بين الأصول القوية أداء خلال آخر 12 شهرًا، وهو ما يعكس استمرار دوره كأداة للتحوط وقت اضطراب الأسواق.

بيانات الوظائف تدعم الذهب اليوم

ارتفع الذهب الفوري اليوم إلى نحو 4,176.29 دولارا للأونصة، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأميركية إضافة 57,000 وظيفة فقط، وهو رقم أقل من توقعات المحللين، ما قلل رهانات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع توقعات الفائدة، لأن انخفاض العائد على الأصول الدولارية يقلل تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، ويدفع بعض المستثمرين إلى العودة إليه كأصل آمن.

أظهر مسح حديث للمجلس، أن 89% من البنوك المركزية تتوقع زيادة احتياطيات الذهب العالمية خلال الـ12 شهرًا المقبلة، بينما يتوقع 45% من المشاركين زيادة احتياطيات مؤسساتهم نفسها من الذهب.

ويمثل استمرار مشتريات البنوك المركزية عامل دعم طويل الأجل للسوق، لأنه يعزز الطلب المؤسسي على المعدن النفيس، حتى في الفترات التي تتراجع فيها مشتريات الأفراد أو تتعرض الأسعار لضغط من الدولار والفائدة.

تأثير الأسعار القياسية على الطلب

رغم ارتفاع قيمة الطلب على الذهب، ضغطت الأسعار القياسية على مشتريات المشغولات في بعض الأسواق، خصوصًا مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وابتعاد بعض المشترين عن السوق انتظارًا لأسعار أكثر هدوءًا.

في المقابل، بقي الطلب الاستثماري حاضرًا من خلال السبائك والعملات والصناديق المتداولة، خصوصًا لدى المستثمرين الذين ينظرون إلى الذهب باعتباره وسيلة لحماية المدخرات من التضخم والتقلبات.

ستظل حركة الذهب مرتبطة بـ3 محركات رئيسية، هي مسار الفائدة الأميركية، وقوة الدولار، وتطورات المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب قرارات البنوك المركزية بشأن الاحتياطيات.

وإذا استمرت البيانات الاقتصادية الأميركية في الضعف، فقد يحصل الذهب على دعم إضافي من تراجع توقعات التشديد النقدي، أما عودة الدولار للصعود أو تجدد توقعات رفع الفائدة فقد يحدان من المكاسب.

(المشهد)