صندوق النقد يرفع توقعات النمو إلى 3.1% رغم صدمة الطاقة

آخر تحديث:

شاركنا:
طفرة الذكاء الاصطناعي قد تتوقف فجأة (رويترز)
هايلايت
  • أزمة الطاقة تقسم خريطة النمو العالمي في 2026.
  • الاقتصاد العالمي ينقسم بين طفرة التكنولوجيا وصدمة المحروقات.

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال 2026 إلى 3.1%، بزيادة قدرها 0.1% عن تقديرات يوليو، بدعم من قوة الاقتصادات المتقدمة وازدهار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم التعديل الإيجابي، يظل النمو العالمي أبطأ من معدل 3.5% المسجل في 2025، فيما يتوقع الصندوق تسارعه إلى 3.4% خلال 2027 من دون تغيير عن تقديراته السابقة.

الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي

استفادت توقعات النمو العالمي من توسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في الولايات المتحدة واقتصادات آسيا المتقدمة، ما عوض جانبًا من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الأميركي 2.3% في 2026، واقتصاد تايوان 10.7%، وكوريا الجنوبية 3.3%.

لكن الصندوق حذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تتوقف فجأة، إذا تراجعت توقعات الأرباح ومكاسب الإنتاجية، ما قد يؤدي إلى انخفاض الاستثمار وتشديد الأوضاع المالية.

خفض صندوق النقد توقعاته لاقتصاد السعودية بنحو 5%، مرجحًا انكماشه بنسبة 3.3% خلال 2026، بسبب تداعيات الحرب واضطرابات أسواق الطاقة.

وتوقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 16%، والكويت 16.7%، وقطر بنحو 16%، والبحرين 11.3%، وإيران 7.6%.

وأشار الصندوق، إلى إمكانية تسجيل انتعاش سريع بعد انتهاء الحرب، لكنه أكد أن التوقعات المحيطة باقتصادات المنطقة لا تزال شديدة الغموض.

تحسن في أوروبا وتراجع فرنسا

رفع الصندوق توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال 2026 بمقدار 0.2% إلى أكثر من 1%، مدعومة بنمو متوقع للاقتصاد الألماني بنسبة 1.3% والإسباني بنسبة 2.5%.

في المقابل، خفض توقعات نمو فرنسا إلى 0.4% خلال العام الجاري، بفعل موجات الحر والحرائق وحالة عدم اليقين السياسي والمالي، قبل تحسن محدود إلى 0.7% في 2027.

توقع صندوق النقد، تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% خلال 2026 و4% في 2027، نتيجة ضعف الطلب المحلي.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو الهند بمقدار 0.6% إلى 7%، بدعم من قوة الطلب المحلي ومتانة قطاع الخدمات.

دعا صندوق النقد، الحكومات إلى ضبط الإنفاق وتحسين إدارة الدين العام، مع تحقيق توازن بين دعم الأمن الغذائي والطاقة والحفاظ على الاستقرار المالي.

وحذر من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط والتوترات الجيوسياسية قد يعيدان إشعال التضخم، مع تأثير أشد في الدول منخفضة الدخل والمستوردة للطاقة.

(أ ف ب)