تراجع مؤشر الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الجمعة وقت نشر تغطية المشهد، ليتداول عند مستوى 99.38 نقطة منخفضا بنسبة 0.43%، عند أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، في ظل استمرار الضغوط على سوق العمل الأميركية وارتفاع توقعات الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
مؤشر الدولار
وأظهرت بيانات التداول أن مؤشر الدولار افتتح جلسة الجمعة عند 99.84 نقطة مقابل إغلاق سابق عند 99.81 نقطة، بينما تحرك خلال الجلسة في نطاق يتراوح بين 99.28 و 99.88 نقطة بعد أن تجاوز 100 نقطة الأيام الماضية..
وكشفت بيانات أميركية حديثة، أن سوق العمل تعرض لانتكاسة غير متوقعة خلال شهر يوليو فقد خلالها أكثر من 23 ألف وظيفة، وهو ما دفع الأسواق لتفاعل قوي، حيث قفز الذهب بأكثر من 3.2% قرب 4,362 دولارا.
وخفض أصحاب العمل عدد الوظائف، في حين جرى تعديل بيانات الأشهر السابقة إلى مستويات أقل بكثير من التقديرات الأولية، وهو ما يشير إلى أن سوق العمل ربما بدأ يواجه تحديات حقيقية بعد الأداء القوي الذي فاجأ الأسواق في وقت سابق من العام.
تحديات سوق العمل الأميركي
تحديات سوق العمل تغير توقعات الفائدة خلال الاجتماع المقبل في سبتمبر، لأن الضغوط القوية تحول دون لجوء الفيدرالي لتحريك أسعار الفائدة نحو الارتفاع.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة اليوم الجمعة، أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية انخفض بمقدار 23 ألف وظيفة خلال يوليو، وذلك بعد مراجعات هبوطية كبيرة لبيانات الشهرين السابقين.
وفي الوقت نفسه، تراجع معدل البطالة إلى 4.1%، مقارنة مع 4.2% في يونيو، إلا أن هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع استمرار تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة، ما يشير إلى خروج المزيد من الأشخاص من سوق العمل، وليس بالضرورة إلى تحسن أوضاع التوظيف.
وأدت تعديلات وزارة العمل إلى خفض 103 آلاف وظيفة من قوائم الرواتب في مايو ويونيو، لكن معدل البطالة تراجع مع خروج الأميركيين من سوق العمل.
ويعد ضعف الدولار من أبرز العوامل الداعمة لأسعار المعدن النفيس، إذ يؤدي انخفاض قيمة العملة الأميركية إلى جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بما يعزز الطلب الاستثماري عليه، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
ورغم أن مؤشر الدولار لا يزال مرتفعًا بنحو 1.9% على أساس سنوي، فإن الأداء خلال الأسابيع الأخيرة يشير إلى فقدان جزء كبير من مكاسبه، خاصة بعد الهبوط الحاد الذي سجله بنهاية يوليو واستمرار التداول بالقرب من مستوى 99 نقطة.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية، والتي قد توفر مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسواق الذهب العالمية، في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما.
(المشهد)
