تسود توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، نظرة حذرة تميل إلى السلبية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع كلفة التمويل، بالتزامن مع توتر جيوسياسي في المنطقة يرفع أسعار الطاقة ويزيد حالة عدم اليقين. وعلى المستوى العالمي يدور السعر الفوري للفضة قرب 81 دولارا للأونصة، بعد جلسات اتسمت بتذبذب حاد وسحب للسيولة من سوق المعادن.
وتوضح توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، أن المشهد الحالي لا يفضي عادة إلى أرباح سريعة للمضاربين، خصوصا مع تراجع الزخم وارتفاع حساسية المعدن الأبيض لأي تغير في قوة الدولار وتوقعات الفائدة.
السعر العالمي للفضة الآن
يدور السعر العالمي للفضة في آخر تداولات حول 81 دولارا للأونصة، وسط نطاقات حركة واسعة مقارنة بالأسابيع الماضية. ويعكس هذا المستوى مزيجا من ضغوط الدولار والتمويل من جهة، وطلب تحوطي يظهر ثم يتراجع مع كل موجة أخبار من جهة أخرى.
لماذا تميل توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى الحذر؟
تشير القراءة الفنية إلى أن الفضة قد تواجه مقاومة قرب 86 دولارا للأونصة. وفي حال تمكنت من التداول أعلى هذا المستوى بإغلاق واضح، فقد تفتح الطريق أمام محاولة صعود نحو 90 دولارا باعتباره حاجزا فنيا محوريا.
وبالجهة المقابلة، إذا استمر الأداء السلبي وفشل السعر في الحفاظ على منطقة 80 دولارا، فقد يتجه لاختبار 79 دولارا. وفي حال اتسع الضغط مع ضعف السيولة، قد تمتد موجة التصحيح إلى 72 دولارا للأونصة.
وتميل التوقعات، إلى الحذر لأن قوة الدولار وارتفاع العوائد يقللان جاذبية المعادن غير المولدة للعائد، خصوصا عندما تتراجع رهانات خفض الفائدة. كما أن صعود أسعار الطاقة يرفع مخاوف التضخم ويزيد تقلبات الأسواق، وهو ما يدفع المستثمرين أحيانا إلى التحوط بالدولار بدلا من المعادن لفترات قصيرة.
إلى جانب ذلك، تشهد سوق الفضة في مثل هذه المراحل سحبا للسيولة، ما يجعل الحركة أكثر حدة ويقلص شهية المضاربة السريعة. ومع ذلك يظل الطلب الصناعي عاملا داعما على المدى الأطول، لكنه لا يمنع التذبذب على المدى القصير.
الفضة بعيدة عن التداول دون 60 دولارا
قالت رئيسة الأبحاث في شركة كابيتال لايت ريسيرش شانتيل شيفن، إن مخاطر الهبوط في سوق المعادن النفيسة تبدو محدودة في الوقت الراهن، مشيرة إلى أنها لا تتوقع تراجع أسعار الفضة إلى دون 60 دولارا للأونصة خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب قد يدفع شريحة متزايدة من المستثمرين الأفراد إلى التوجه نحو الفضة، خصوصا مع وصول الذهب إلى مستويات مرتفعة تجعل شراء أونصة كاملة منه أكثر صعوبة، ما يعزز دور الفضة كخيار تحوط أقل كلفة داخل سوق المعادن النفيسة.
ورغم صعوبة تحديد توقيت الموجة الصعودية التالية بدقة، ترى شيفن أن العوامل الداعمة للمسار طويل الأجل لا تزال قائمة، ما يرجح بقاء الفضة على مسار صاعد على المدى الأبعد حتى مع موجات تصحيح قصيرة.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة
تميل توقعات أسعار الفضة إلى تذبذب حذر مع ميل سلبي/ طالما بقي السعر دون 86 دولارا للأونصة، بينما يمثل نطاق 80 إلى 79 دولارا منطقة اختبار مفصلية للمسار القصير. وفي حال استقر السعر أعلى مناطق الدعم وتراجع ضغط الدولار، قد تعود محاولات الصعود تدريجيا، أما إذا كسر الدعم مع استمرار سحب السيولة فقد تتوسع موجة التصحيح قبل عودة التوازن.
(المشهد)