أفاد مصدران، بأن أرامكو السعودية تعتزم بدء تصدير أول شحنة من المكثفات المنتجة من معمل غاز الجافورة خلال فبراير، في خطوة تعكس انتقال المشروع إلى مرحلة أكثر وضوحًا على صعيد التدفقات التجارية.
ويُعد الجافورة أحد أكبر مشاريع الغاز غير التقليدي في السعودية، باستثمارات تقارب 100 مليار دولار، وتقديرات موارد تشير إلى 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام و75 مليار برميل من المكثفات، وهو ما يجعله محوريا في طموح أرامكو لتوسيع حضورها عالميا في قطاع الغاز وتعزيز إنتاج سوائل الغاز ذات القيمة العالية.
وبحسب ما نُقل عن المصادر، قد تتراوح صادرات أرامكو شهريا بين 4 و6 شحنات من مكثفات الجافورة، بطاقة تقارب 500 ألف برميل للشحنة الواحدة، دون جدول زمني معلن حتى الآن.
وأشارت مصادر، إلى أن البيع قد يتم عبر مفاوضات خاصة، مع احتمال تقديم عينات للمشترين قبل نهاية الشهر.
خام شديد الخفة بعائد قوي من النافثا
تُعد المكثفات سوائل هيدروكربونية ذات طبيعة غير غازية يمكن فصلها لإنتاج النافثا، وهي مادة خام أساسية لصناعة البتروكيماويات، إلى جانب منتجات مكررة أخرى، كما يمكن مزجها مع النفط الخام لاستخدامها في عمليات التكرير.
وتشير قراءة أولية لمواصفات مكثفات الجافورة، إلى أنها تتمتع بدرجة كثافة نوعية مرتفعة جدًا، تبلغ نحو 49.7 درجة على مقياس معهد البترول الأميركي، مع محتوى كبريت منخفض نسبيا عند حوالي 0.17%.
وتُظهر التقديرات أن نحو 40% من الإنتاج قد يذهب إلى النافثا، مع ميل واضح للدرجة الأثقل، بينما يُتوقع أن يتوزع المتبقي بشكل رئيسي بين زيت الغاز والكيروسين.
منافسة محتملة في سوق المكثفات والأنواع فائقة الخفة
يرى محللون في سوق سوائل الغاز، أن السؤال الأهم في المرحلة المقبلة يتمحور حول الكميات التي ستطرحها أرامكو فعليًا، خلال فترة الـ6 إلى الـ12 شهرا القادمة.
وبحسب تقييمات سوقية، قد تدخل درجة الجافورة في منافسة مباشرة مع المكثفات الأثقل وبعض أنواع الخام فائقة الخفة، وهو ما قد يعيد رسم خريطة التسعير والطلب في أسواق النافثا ومغذيات البتروكيماويات، خاصة في آسيا حيث تتركز الشهية الأكبر لهذه الخامات.
(رويترز)