جيل زد يغير القواعد.. مكياج الرجال يتحول إلى سوق نمو ذهبية

شاركنا:
العلامات التجارية ومتاجر التجزئة تسعى لالتقاط هذه الموجة (رويترز)

يتحوّل مكياج الرجال من سلوك محدود إلى مساحة نمو جديدة في صناعة الجمال مدفوعة برجال جيل زد وتأثير منصات التواصل الاجتماعي وتغيّر النظرة إلى معايير الذكورة.

ووفق تقرير لشبكة CNBC نُشر السبت 10 يناير 2026، تسعى العلامات التجارية ومتاجر التجزئة لالتقاط هذه الموجة، عبر عروض أكثر حيادا جندريا ومحتوى تعليمي رقمي يقلل تردد الشراء ويرفع معدلات التكرار.

سوق نمو واعد لصناعة الجمال

تنظر شركات الجمال إلى مكياج الرجال باعتباره أحد أكثر مجالات النمو ربحية خلال السنوات المقبلة، لأنه يفتح باب مشتريات متكررة، فالاستخدام غالبًا يبدأ بمنتجات خفيفة مثل الكونسيلر أو مرطب ملون ثم يتوسع تدريجيًا إلى منتجات مساندة مثل البرايمر وبودرة تثبيت اللمعان وواقي شمس ملون.

هذا المسار يرفع قيمة السلة الشرائية ويزيد احتمالات إعادة الشراء مقارنة بمنتجات حلاقة أو عناية تُشترى على فترات أطول.

العناية بالبشرة هي بوابة الدخول

يشير التقرير إلى أن الروتين اليومي للعناية بالبشرة أصبح المدخل الأكثر شيوعا لمشاركة الرجال في سوق التجميل. ومع تعوّد المستهلك على منتجات السيروم والترطيب والتنظيف يصبح الانتقال إلى مكياج خفيف خطوة منطقية لتحسين المظهر اليومي مثل تقليل الإرهاق الظاهر أو تغطية آثار الحبوب.

يرتبط صعود مكياج الرجال بنمط استهلاكي جديد لدى جيل زد يتعامل بمرونة مع المنتجات غير المصنفة جندريا ويبحث عن نتائج عملية وسريعة.

ويبرز هنا عاملان اقتصاديان: توسع قاعدة المستخدمين في العناية بالبشرة ثم تحوّل بعضهم إلى مستهلكين دائمين لمنتجات تجميل خفيفة بما يدعم نمو السوق على أساس تكرار الشراء لا على أساس التجربة لمرة واحدة.

السوشيال ميديا تخفض حواجز الحرج وتسرع قرار الشراء

يلعب "تيك توك" وإنستغرام دورًا حاسمًا، في تحويل المنتج من فكرة غامضة إلى خطوات بسيطة قابلة للتطبيق عبر فيديوهات قبل وبعد وشرح سريع لوظيفة كل منتج.

هذا المحتوى يقلل أكبر عائق أمام التوسع وهو عدم اليقين حول "ماذا يفعل المنتج" و"كيف يُستخدم" من دون الحاجة للسؤال داخل المتجر.

وفق CNBC، تعيد متاجر التجميل ترتيب طريقة عرض المنتجات لتقليل الشعور بالوصمة، بدل فصل منتجات الرجال في ممر مستقل تتجه بعض الجهات لدمج منتجات "مظهر البشرة" ضمن أقسام حيادية تبدأ بالعناية ثم تمتد للمكياج.

وتتوسع المتاجر الكبرى في عروضها مع الاعتماد على مؤثرين ومنصات رقمية للوصول إلى جمهور ذكوري شاب حيث يحدث الاكتشاف والشراء.

أدوات التسويق الأكثر استخدامًا حاليًا:

  • عروض محايدة جندريا داخل المتجر بدلا من لافتات "للرجال" الصريحة.
  • محتوى مؤثرين يركز على نتائج خفيفة وطبيعية.
  • تعليم رقمي يشرح الاستخدام خطوة بخطوة.

نقاش داخل الصناعة حول "للرجال" أم "للجميع"

يرصد التقرير، انقساما في المقاربة التسويقية، بعض العلامات ترى أن المنتجات يجب أن تُصمم وتُعبأ بطريقة تبدو مألوفة للرجال مع رسائل مباشرة عن مشاكل مثل اللمعان أو المسام.

في المقابل، ينجذب جزء متزايد من جيل زد إلى الطرح المحايد جندريًا، ويرى أن عبارة "للرجال" قد تبدو قديمة أو تضع حاجزا نفسيا غير مطلوب.

ورغم الزخم الحالي، لا يضمن المسار نموًا بلا عوائق، ما زالت الوصمة الاجتماعية قائمة في بعض البيئات، وقد تتأثر المشتريات مع ارتفاع التضخم إذا تراجعت شهية الإنفاق على سلع تُعد "غير ضرورية" لدى المستهلك الجديد.

وتواجه المتاجر تحديا تعليميًا، لأن توسيع السوق يتطلب تبسيط الاستخدام وتقليل ارتباك المبتدئين.

(ترجمات)