تراجع اليورو اليوم الثلاثاء بالقرب من أدنى مستوى في 17 شهرا متأثرا بالغموض السياسي والمخاوف المالية في أنحاء منطقة اليورو، في حين واصل الدولار المكاسب الهائلة مدعوما بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وانخفض اليورو بشكل طفيف إلى 1.1220 دولارا في بداية التعاملات الآسيوية، بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى منذ مايو 2025 في الجلسة السابقة، ليواصل الانخفاض الذي بلغ 1.2% الأسبوع الماضي.
ومقابل الجنيه الإسترليني، سجل اليورو 84.83 بنسا في أحدث التعاملات، بعد أن تراجع أكثر من 1% الأسبوع الماضي.
وأمام العملة اليابانية، ارتفع الدولار قليلا إلى 157.92 ينا، وتراجع الإسترليني 0.02% إلى 1.3222 دولارا، واستقر مؤشر الدولار عند 102.16، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 18 شهرا في الجلسة السابقة.
ضغوط في سوق العملات
وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط بسبب المخاوف من ارتفاع مستويات الديون والجمود السياسي في فرنسا، إلى جانب اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في إسبانيا.
ويمثل انخفاض اليورو أحدث جرس إنذار لصانعي السياسات النقدية الذين يواجهون ارتفاعا حادا في تكاليف الاقتراض الفرنسية التي بدأت تمتد إلى منطقة اليورو الأوسع نطاقا.
وقال المحلل الاقتصادي في بنك الكومنولث الأسترالي جوزيف كابورسو، "نحن متشائمون جدا بشأن اليورو. نعتقد أنه سينخفض إلى ما دون 1.10 دولارا".
وأضاف كابورسو "لسنا متفاجئين من هذا الضعف، لكي يرتفع اليورو، نحتاج إلى انخفاض كبير في أسعار النفط، وزيادة كبيرة في التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأوروبية.
وتابع "هناك عامل آخر وهو أن يبدأوا في اتخاذ إجراءات جادة للحد من العجز في الميزانية، على الرغم من أنني أعتقد أنه لا توجد فرصة لحدوث ذلك في أي وقت قريب".
وفي السوق الأوسع نطاقا، واصل الدولار الصعود مستمدا الدعم من عوائد سندات الخزانة الأميركية التي لا تزال مرتفعة، والتي سجلت أعلى مستوياتها منذ عدة عقود خلال الليل.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.07% إلى 0.6967 دولارا، وبالمثل تراجع الدولار النيوزيلندي 0.07% إلى 0.5596 دولارا.
(المشهد)
