فيديو - "منتدى رؤية الخليج 2026".. فرنسا والإمارات تعززان شراكتهما الاقتصادية الإستراتيجية

آخر تحديث:

شاركنا:
التبادل التجاري لعام 2025 بين فرنسا والإمارات بلغ نحو 10 مليارات دولار
يشهد التعاون الإستراتيجي بين فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة حقبة جديدة من الزخم المتنامي، حيث يمضي البلدان في توطيد شراكتهما الراسخة القائمة على الثقة، والاستثمار، والابتكار، لترجمة طموحاتهما المشتركة في صياغة تحول اقتصادي مستدام ونمو مستقبلي طويل الأجل.

ويكتسب هذا التعاون أبعاداً متجددة مع الزيارة رفيعة المستوى التي يقوم بها لويس مارغريت، الرئيس التنفيذي لوكالة بيزنس فرانس، إلى دولة الإمارات، بهدف تعميق التعاون الثنائي، وتسريع تدفقات الاستثمار، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية في القطاعات الحيوية التي تشكل ملامح الاقتصاد العالمي المستقبلي.

مارغريت لـ"المشهد": نريد زيادة المشاريع الاستثمارية في الإمارات

خلال زيارته، عقد لويس مارغريت سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع عدد من أبرز المؤسسات والجهات الاقتصادية والشركاء الإستراتيجيين في دولة الإمارات، من بينهم مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وشركة "إم جي إكس"، وبنك أبوظبي الأول، وشركة "كيرزنر العالمية"، إلى جانب لقاء مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي. وتركزت هذه المباحثات على سبل تعزيز الشراكات الاستثمارية الإستراتيجية، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والصناعات المتقدمة، والسياحة، والبنية التحتية، فضلاً عن دعم آفاق التعاون الاقتصادي طويل الأمد بين فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي مقابلة خاصة مع قناة ومنصة "المشهد"، قال لوي مارغريت إن التبادل التجاري لعام 2025 بين فرنسا والإمارات بلغ نحو 10 مليارات دولار، وعبّر عن طموح باريس وسعيها لزيادة المشاريع الاستثمارية في دولة الإمارات في المرحلة المقبلة.


Watch on YouTube

وفي إطار مؤتمر صحفي عُقد في نادي دبي للصحافة، صرّح لويس مارغريت قائلاً:"لم تعد دولة الإمارات العربية المتحدة مجرد سوق إستراتيجية لفرنسا، بل أصبحت، بصورة متزايدة، شريكاً محورياً في بناء صناعات المستقبل. وفي ظل التحولات العالمية العميقة، تكتسب الشراكات القائمة على الثقة والمصداقية أهمية أكبر من أي وقت مضى". 

هذا، وتواصل فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة إظهار زخم اقتصادي قوي ومتنامٍ، حيث بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 10.8 مليار يورو في عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 27% على أساس سنوي، في حين وصل إجمالي التجارة بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 24.9 مليار يورو، بما يعكس عمق وتنوع العلاقات الاقتصادية المتطورة في مختلف أنحاء المنطقة.

أكثر من 600 شركة فرنسية في الإمارات

وعلى صعيد الحضور الاقتصادي، تعمل اليوم أكثر من 600 شركة فرنسية في دولة الإمارات، وهو ما يجعلها أكبر قاعدة حضور تجاري فرنسي في منطقة الشرق الأوسط. وتغطي هذه الشركات قطاعات استراتيجية متعددة تشمل الطاقة، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، والسلع الفاخرة، والتكنولوجيا، والخدمات، حيث تسهم بشكل مباشر في دعم جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز مسار التحول المستدام طويل الأمد في دولة الإمارات.

وفي السياق ذاته، تواصل وكالة بيزنس فرانس دعم ما يقارب 2,000 شركة فرنسية في منطقة الخليج، من بينها أكثر من 800 شركة في دولة الإمارات، من خلال توفير معلومات السوق، والخدمات الاستشارية الإستراتيجية، وتسهيل الشراكات التجارية، إلى جانب مبادرات جذب وتيسير الاستثمار.

كما تنظم بيزنس فرانس سنوياً حوالي 60 مبادرة متخصصة في مختلف القطاعات بالمنطقة، بما في ذلك تنظيم أجنحة فرنسية كبرى في المعارض التجارية الرائدة بدولة الإمارات، مثل معرض "جلفود"، ومعرض الصحة العالمي (WHX)، و"بوتي وورلد الشرق الأوسط"، و"ويتيكس"، ومعرض "الخمسة الكبار".


تأتي هذه الزيارة أيضاً قبيل انطلاق "منتدى رؤية الخليج 2026"، وهو المنتدى الاقتصادي الرائد الذي تنظمه وكالة بيزنس فرانس لتعميق الروابط الاستراتيجية والاستثمارية بين فرنسا ومنطقة الخليج.

وسيعقد المنتدى يومي 18 و19 يونيو 2026 في مقر وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية في باريس، تحت الرعاية السامية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقد أصبح المنتدى منصة رئيسية لتسريع الاستثمار، والحوار الإستراتيجي، وبناء شراكات تجارية ملموسة بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي.


وقد شهدت الدورة السابقة مشاركة أكثر من 1,250 شخصاً، وأثمرت عن تنظيم أكثر من 2,000 اجتماع عمل رفيع المستوى. وستركز نسخة عام 2026 على مجالات: الذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، والشراكات الصناعية، والخدمات اللوجستية، والأمن المائي، ورأس المال البشري، وصناعات المستقبل.

ومع دخول فرنسا ودول الخليج مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الذي يركز بشكل متزايد على التنفيذ، والابتكار، وخلق القيمة طويلة الأجل، يهدف "منتدى رؤية الخليج 2026" إلى تسريع وتيرة الشراكات الاستراتيجية القادرة على مواجهة التحولات الكبرى التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي. 

(المشهد)