عقارات المغرب 2026.. انتعاش في المبيعات مع استقرار نسبي في الأسعار

شاركنا:
عقارات المغرب 2026 تبدو أقرب إلى سوق انتعاش في المعاملات (وكالات)

تدخل عقارات المغرب 2026 العام الجديد على قاعدة مختلفة عن سنوات الاندفاع السعري التقليدية، وتشير أحدث البيانات الرسمية، إلى سوق تتحرك فيها المبيعات بوتيرة أسرع من الأسعار، وهو ما يمنح المشترين والبائعين مساحة أوسع للتفاوض وهوامش ربح أقل على المدى القصير.

وفي المقابل، تبرز محركات حكومية واستثمارية قد تمنح السوق دفعة إضافية خلال 2026، خصوصًا مع استمرار برامج الدعم السكني وتوسع مشاريع البنية التحتية المرتبطة بأفق 2030.

عقارات المغرب 2026 وفق آخر بيانات رسمية للأسعار والمبيعات

تكشف مؤشرات بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، عن تحسن واضح في نشاط المعاملات مع تذبذب محدود في الأسعار.

في الربع الرابع من 2025، ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0.2% على أساس فصلي وبنسبة 0.2% على أساس سنوي.

وفي الوقت نفسه قفز عدد المعاملات بنسبة 18.4% مقارنة بالربع السابق، وارتفع بنسبة 3.6% مقارنة بالربع نفسه من 2024.

وعلى مستوى عام 2025 كاملًا، ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0.6%، بينما زادت المعاملات بنسبة 3.1%.

وعلى مستوى الفئات، تظهر بيانات الربع الرابع من 2025 أنّ معاملات العقارات المهنية ارتفعت بنسبة 29.6% على أساس فصلي، بينما زادت معاملات الأراضي الحضرية بنسبة 25.4%، وارتفعت معاملات السكن بنسبة 15%، أي أنّ الطلب لا يتركز على السكن فقط، بل يمتد إلى الأراضي والمكاتب والمحلات، وهو مؤشر مهم لاتجاهات الاستثمار والنشاط التجاري خلال 2026.

اختلافات المدن.. الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة

على مستوى المدن تختلف الصورة بوضوح، ما يجعل قرار الشراء أو الاستثمار في عقارات المغرب 2026 بحاجة إلى قراءة محلية دقيقة بحسب المدينة ونوع الأصل.

في الرباط تراجعت الأسعار بنسبة 0.9% على أساس فصلي، بينما ارتفعت المعاملات بنسبة 9.6%، في الدار البيضاء ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3% وزادت المعاملات بنسبة 11.5%.

وفي مراكش ارتفعت الأسعار بنسبة 0.6% وقفزت المعاملات بنسبة 28.8%، وفي طنجة ارتفعت الأسعار بنسبة 0.9% وزادت المعاملات بنسبة 15.2%.

من أبرز محركات عقارات المغرب 2026، استمرار برنامج الدعم السكني المباشر مع تشديد القواعد للحد من المضاربة، ومن التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يناير 2026، شرط الإشغال الفعلي لمدة 5 سنوات قبل رفع الرهن، إلا إذا تم رد مبلغ الدعم للدولة، وتوسع البرنامج ليشمل الشركاء في الملكية ضمن ضوابط محددة.

وتبقى قيمة الدعم، وفق ما هو متداول في إطار البرنامج، عند 100,000 درهم للمساكن التي لا يتجاوز سعرها 300,000 درهم شامل الرسوم، و70,000 درهم للمساكن التي يتراوح سعرها بين 300,000 و700,000 درهم.

هذه القواعد قد تدعم الطلب الحقيقي على السكن الأول وتقلل من صفقات إعادة البيع السريعة.

الفائدة والتمويل.. أثر غير مباشر على الطلب

 يتأثر العقار بتوجهات السياسة النقدية وشروط الائتمان. تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مستقرة نسبيًا يساعد على تهدئة كلفة التمويل، لكنه لا يلغي أثر شروط الاقتراض ومعايير المنح البنكي على قدرة الأسر على التمويل وعلى شهية المستثمرين.

لذلك يبقى تمويل السكن عاملًا حاسمًا في تحديد سرعة التعافي الفعلي للطلب خلال 2026، خصوصًا في المدن الكبرى.

وتمنح مشاريع البنية التحتية المرتبطة باستعدادات 2030 دعما غير مباشر للعقار، عبر تحريك الإنشاءات وتحسين الربط بين المدن ورفع جاذبية وجهات سياحية واستثمارية.

ومن الأمثلة، تمويل البنك الإفريقي للتنمية لتحديث مطارات مغربية، ضمن خطة لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 80 مليون مسافر بحلول 2030.

كذلك أطلقت المملكة خطة توسعة للسكك الحديدية بقيمة 96 مليار درهم، تشمل خط قطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش.

وعادة ما تنعكس هذه المشروعات على الطلب حول محاور النقل والمطارات والمناطق السياحية، خصوصًا في الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وأكادير وفاس، مع اختلاف أثرها بحسب نوع العقار وتوقيت التنفيذ الفعلي للمشروعات.

(المشهد)