عادت قضية "لا كاسيتا" المرتبطة بالفنان باد باني إلى الواجهة بقوة بعد ظهوره الأخير في السوبر بول، لكن هذه المرة من زاوية قانونية وإنسانية أكثر وضوحا، بعدما تحولت شهرة المنزل الذي استوحي منه التصميم المسرحي إلى مصدر إزعاج يومي لصاحبه، الذي قرر ملاحقة أطراف الصفقة قضائيا.
قضية لا كاسيتا تتجدد بعد السوبر بول
تقوم زاوية القصة حاليا على أن الجدل لم يعد فقط حول ديكور مسرحي أو رمز بصري في أعمال باد باني، بل حول أثر هذا الاستخدام على منزل حقيقي وصاحبه. فبعد تجدد ظهور "لا كاسيتا" في المشهد الفني المرتبط بباد باني، عاد الزوار والمعجبون للتوافد على المنزل الحقيقي لالتقاط الصور، وهو ما أعاد إشعال القضية إعلاميا وقانونيا.
بحسب التقارير الإعلامية الدولية، فإن صاحب المنزل هو رومان كاراسكو ديلغادو ويبلغ 84 عاما، ويقيم في هوماكاو في بورتوريكو، وهذا يختلف عن بعض المعلومات المتداولة على منصات التواصل التي ذكرت اسما آخر أو موقعا مختلفا للمنزل.
ويعد تصحيح هذه النقطة مهما، لأن القضية مرتبطة مباشرة بحقوق الملكية الخاصة والخصوصية الشخصية لصاحب العقار.
كيف بدأ النزاع مع "باد باني"؟
تقول الرواية المتداولة في التغطيات الصحفية، إن منزل "لا كاسيتا" استوحى منه التصميم الذي ظهر في المحتوى البصري المرتبط بأعمال باد باني، ثم جرى تقديم نسخة منه ضمن تصميمات مسرحية وحفلات لاحقة.
ومع اتساع شهرة المشهد، تحول المنزل الحقيقي إلى نقطة جذب جماهيري، وهو ما يقول صاحب المنزل إنه تسبب له في فقدان الهدوء والخصوصية وتحويل حياته اليومية إلى عبء مستمر.
أحدث تطور مهم في القصة ليس صدور حكم نهائي حتى الآن، بل عودة الزخم الإعلامي بشكل كبير بعد السوبر بول، حيث أعيد تسليط الضوء على "لا كاسيتا" كرمز بصري بارز في عالم باد باني، وأعطى هذا الظهور الجديد أعطى القضية دفعة إعلامية إضافية، خصوصا مع استمرار تداول صور المنزل الحقيقي وزيادة الاهتمام الجماهيري بموقعه وقصته.
مطالب صاحب المنزل في الدعوى
وتشير التقارير، إلى أن الدعوى القضائية تتضمن مطالبات بتعويض مالي لا يقل عن مليون دولار، إلى جانب اتهامات باستخدام تصميم المنزل من دون موافقة واضحة وبما حقق منفعة فنية وتجارية واسعة.
وتتمحور القضية حول فكرة أن ما قُدم على أنه تحية ثقافية أو فنية للبيئة البورتوريكية تحول عمليا إلى ضرر مباشر على صاحب المنزل.
وتكشف هذه القضية حدودا حساسة بين الإلهام الفني وحقوق الأفراد، خصوصا عندما يتعلق الأمر باستخدام مواقع حقيقية مأهولة بالسكان في أعمال جماهيرية ضخمة، وتفتح الباب أمام نقاش أوسع حول ما إذا كان استخدام الرموز المحلية في الإنتاجات الفنية يحتاج إلى موافقات أو تعويضات أكثر وضوحا، خصوصا عندما يؤدي الانتشار الجماهيري إلى تغيير واقع أصحاب هذه الأماكن.
(وكالات)