مالت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى الإيجابية الحذرة، بعد انحسار جانب من صدمة الطاقة مع فتح مضيق هرمز واستئناف عبور الناقلات خلال الهدنة، وهو ما خفف الضغط على الأسواق ودعم معنويات المستثمرين، إلا أن هشاشة التهدئة تبقي المعدن الأبيض عرضة لتقلبات مفاجئة.
وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، مشهدًا أكثر توازنًا، إذ استفادت الفضة من تراجع حدة القلق المرتبط بالإمدادات والطاقة، لكنها لا تزال تتحرك في بيئة شديدة الحساسية لأي انتكاسة في المفاوضات أو عودة التوترات، ما يجعل الصعود الحالي مشروطًا باستمرار الاستقرار النسبي وعودة السيولة.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الفضة، إلى أنه في حال تزايد السيولة، فقد يظهر مستوى المقاومة الأول عند 82 دولارًا، تليه مقاومة عند 84.5 دولارًا، وقد تمتد إلى 86 دولارًا مع تحسن معنويات المستثمرين تجاه المعدن.
وفي المقابل، توضح التوقعات أن أولى مستويات الدعم تبدأ عند 78 دولارًا، تليها 76 دولارًا، فيما قد يتراجع المعدن إلى المستوى النفسي 73 دولارًا في حال عودة موجة التصحيح أو تجدد الضغوط البيعية.
ومع تحرك الفضة حاليًا قرب مستويات فنية حساسة بعد استعادة التماسك أعلى 80 دولارًا، يواجه المعدن سيناريوهين رئيسيين: أولهما تثبيت التداول فوق هذا الحاجز النفسي بما يعزز المسار الإيجابي على المديين القريب والمتوسط، والثاني يتمثل في تعرض السوق لتصحيح من المستويات الحالية، ما قد يدفع الفضة إلى اختبار مناطق دعم أدنى قبل محاولة الصعود مجددًا.
العقود الآجلة للفضة
قال كبير محللي كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الثيران سيسعون لتسجيل إغلاق أعلى مستوى المقاومة 85 دولارًا، مضيفًا أنه في المقابل، سيستهدف الدببة كسر مستوى الدعم 70 دولارًا.
وأوضح أن أولى مستويات المقاومة تبدأ عند 82.50 دولارًا، تليها 83.50 دولارًا، في المقابل حال ارتداد المعدن سيتلقى دعمًا أوليًا عند 77 دولارًا، يليه 75 دولارًا.
المعدن يستفيد من تخفيف صدمة الطاقة
أتاح فتح مضيق هرمز خلال الهدنة مساحة من الهدوء النسبي في الأسواق، بعدما خف الضغط على سلاسل الإمداد والطاقة، وهو ما انعكس إيجابًا على شهية المستثمرين تجاه الأصول الصناعية والمعادن، ومنها الفضة.
لكن هذا التحسن لا يعني انتهاء المخاطر، إذ إن السوق لا تزال تتعامل بحذر مع أي أنباء تخص المفاوضات أو الملاحة أو التأمين البحري، لذلك يبقى أي صعود جديد مرهونًا بترسخ التهدئة وتحولها إلى مسار أكثر استقرارًا.
المعدن ينجح في إثبات أهميته
رغم تراجع أسعار الفضة من ذروتها القياسية في يناير عند 121 دولارًا للأونصة، فإن المستويات المتدنية القديمة أصبحت بعيدة، بحسب أحد مديري الصناديق، الذي يرى أن المعدن بصدد تكوين قاعدة سعرية مرتفعة.
وقال نائب رئيس تطوير المنتجات في شركة أمبليفاي، نيت ميلر، إن الفضة دخلت مرحلة من التماسك بعد موجة الصعود الحادة مطلع العام، إلا أن النظرة العامة لا تزال إيجابية، مدعومة باستمرار الطلب الصناعي والعوامل الاقتصادية الكلية.
وأوضح أن التداول عند مستويات مرتفعة حاليًا قد يبدو أقل جاذبية مقارنة بذروة 121 دولارًا، لكنه يظل يعكس أهمية المعدن واستمراره كأصل استثماري مؤثر في الأسواق.
وأضاف أن السوق بدأت تُظهر إشارات استقرار مهمة، تعكس تحولًا هيكليًا بعد سنوات طويلة من التداول ضمن نطاقات أدنى بكثير، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذه المستويات المرتفعة يُعد في حد ذاته تطورًا إيجابيًا لكل من المستثمرين والمنتجين.
ووصف ميلر مرحلة التماسك الحالية بأنها "تصحيح صحي"، رغم ما قد تسببه من إحباط لدى بعض المتعاملين، مؤكدًا أن الأسعار مرشحة للارتفاع مجددًا سواء بدعم من عودة اهتمام المستثمرين بالمعادن النفيسة أو من تحسن الطلب الصناعي.
(المشهد)