مع تصاعد وتيرة التقلبات، رصدت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة مستويات محورية تستدعي المتابعة على المدى القريب، في ظل استمرار التوترات بالشرق الأوسط وانعكاساتها على الأسواق، لا سيما المعادن، مدفوعة بتضارب التصريحات الأميركية والإيرانية، وهو ما عزّز حالة الحذر لدى المتعاملين.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتوضح توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، من الناحية الفنية، أن المعدن قد يواجه مستوى مقاومة أول عند 74 دولارًا للأونصة، يليه مستوى 84 دولارًا، وذلك في حال نجاحه في تجاوز الحاجز النفسي عند 80 دولارًا مجددًا.
في المقابل، تشير توقعات أسعار الفضة إلى أنه في حال تراجع السيولة، قد يظهر أول مستويات الدعم عند 64 دولارًا، يليه مستوى 59 دولارًا، ما قد يمهّد الطريق لتصحيح أعمق نحو 55 دولارًا.
وبحسب المؤشرات الفنية، تبرز أهمية مراقبة تحركات الفضة قرب مستوى 65 دولارًا، إذ إن كسره قد يُعد إشارة إلى تعثّر سيناريو الصعود، في حين أن اختراق مستوى 75 دولارًا قد يفتح المجال لموجة ارتفاع قد تمتد إلى ما فوق 90 دولارًا، شريطة تزايد السيولة، ما يفرض متابعة دقيقة لهذين المستويين.
العقود الآجلة للفضة
أوضح كبير المحللين في كيتكو ميتالز جيم ويكوف، أن المشترين في العقود الآجلة للفضة يستهدفون إغلاق أعلى مستوى المقاومة 80 دولارًا، باعتباره الهدف السعري الصعودي التالي، مشيرًا إلى أن البائعين يترقبون هبوط الأسعار دون مستوى الدعم 60 دولارًا كهدف هبوطي رئيسي.
وبيّن ويكوف أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 71.03 دولارًا، تليها منطقة 72.50 دولارًا، فيما تتمثل مستويات الدعم عند 66.11 دولارًا، ثم 65 دولارًا.
ضوابط الصين قد تزيد التقلبات
شهدت أسعار الفضة في مستهل عام 2026 تقلبات حادة تُعد من بين الأعنف تاريخيًا، إذ صعد السعر الفوري إلى مستوى قياسي اسمي بلغ 121.62 دولارًا للأونصة في 29 يناير 2026، قبل أن يفقد نحو نصف قيمته.
حذّر محللو بنك جولدمان ساكس من أن ضوابط التصدير الجديدة التي فرضتها الصين قد تؤدي إلى تفاقم نقص المعروض محليًا، وتوسيع الاختلالات في السوق العالمية، بل وربما تسهم في تفكك سوق الفضة على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن تراجع مستويات المخزون خلق بيئة مواتية لحدوث ضغوط سعرية حادة، حيث تتسارع موجات الصعود مع استحواذ تدفقات المستثمرين على الكميات المتبقية في مخازن لندن، قبل أن تنعكس الاتجاهات بشكل حاد مع انحسار شح المعروض.
وأوضحا أن التقلبات الحالية لا تعكس نقصًا عالميًا في الفضة بقدر ما تعكس اختناقات موضعية في سلاسل الإمداد، تُبقي السوق في حالة من التشوّه وعدم التوازن.
كما أسهمت القيود التصديرية الجديدة التي فرضتها الصين، والتي تشترط الحصول على موافقات رسمية لشحنات الفضة إلى الخارج، في زيادة حدة التقلبات، إذ يرى البنك أن هذه الإجراءات قد تؤدي فعليًا إلى تجزئة السوق العالمية، مع تراجع السيولة وارتفاع حدة التذبذبات السعرية.
ولفت إلى أن مخاطر الاضطراب قد تدفع المتعاملين إلى بناء مخزوناتهم الخاصة بدلًا من الاعتماد على نظام المخزون العالمي المشترك، وهو ما قد يقود إلى تحول هيكلي من سوق عالمية متكاملة إلى مخزونات إقليمية معزولة، بما يخلق بيئة أقل كفاءة وأكثر عرضة لتقلبات سعرية حادة ومفاجئة.
(المشهد)