يبحث الكثيرون حول ترتيب اقتصاد المغرب عالميا 2024 لمعرفة ما موقع بلادهم من خريطة الاقتصاد العالمي ومدى مساهمتهم في الناتج المحلي العالمي.
وبحسب صندوق النقد الدولي فإن ترتيب اقتصاد المغرب عالميا 2024 يأتي في المرتبة الـ60 وفق معيار حجم الناتج المحلى بأسعار السوق.
والناتج المحلي بأسعار السوق هو قيمة الناتج المحلي بسعر السوق مطروحاً منه قيمة الضرائب غير المباشرة ويتم إضافة إليه قيم الدعم وإعانات الإنتاج.
ترتيب اقتصاد المغرب عالميا 2024
يقدر صندوق النقد الدولي اقتصاد المغرب بالأسعار الجارية نحو 154 مليار دولار في 2024 مقابل نحو 144 مليار دولار في العام الماضي.
وقال الصندوق إن الاقتصاد المغري لا يزال صلبا رغم الجفاف وندرة المياه وتداعيات زلزال سبتمبر 2023، والتحديات التي تفرضها الأوضاع الخارجية.
وتوقع ارتفاع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 3.5% خلال الأعوام القليلة المقبلة بفضل العمل المتواصل على تنفيذ خطة الإصلاحات الهيكلية.
وأوصى بضرورة "إعادة بناء هوامش الأمان المالي بالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لمواصلة تعزيز صلابة المغرب وتحسين الآفاق من أجل نمو أكبر وأكثر احتواء للجميع".
وقال الصندوق إن اقتصاد المغرب واصل الصمود في مواجهة التحديات السلبية، سجلت مستويات النشاط الاقتصادي نموًا بنسبة 3% في عام 2023، بفضل تعزيز الصادرات وارتفاع الطلب المحلي.
ومع ذلك، ارتفعت معدلات البطالة إلى 13.3% في نهاية عام 2023، ويرجع ذلك أساسًا إلى تأثير ندرة المياه على القطاع الزراعي.
وأشار إلى معدلات التضخم شهدت تراجعًا في عام 2023 نتيجة تراجع تأثير صدمات الإمدادات. وبناءً على ذلك، توقف بنك المغرب عن رفع أسعار الفائدة منذ يونيو في العام الماضي، بعد ثلاث زيادات متتالية منذ سبتمبر 2022، واستمر الدرهم في التحرك ضمن نطاق تقلب سعر الصرف بنسبة ±5%.
وشهد عجز الحساب الجاري تراجعًا كبيرًا، ويرجع ذلك إلى تقلص عجز تجارة السلع، نتيجة انخفاض أسعار واردات الطاقة والسلع الخام والوسيطة والأغذية، وتحسن أداء صادرات السيارات والإلكترونيات. كما ازدهر قطاع تصدير الخدمات السياحية وغير السياحية، واستمرت التحويلات الوافدة من العاملين في الخارج في الارتفاع.
شهدت الحكومة المركزية تحسنًا في عجز المالية العامة، حيث بلغ العجز الكلي 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2023، وهو أقل من التوقعات في ميزانية عام 2023 بحوالي 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال إن هذا التحسن يعكس زيادة إيرادات المالية العامة، بفضل دور صندوق الزلزال في دعم الإيرادات غير الضريبية، وتجاوز الزيادة غير المخطط لها في مستويات الإنفاق.
إصلاحات هيكلية مرتقبة
قال صندوق النقد إن مديروه أيدوا موقف بنك المغرب فيما يتعلق بالسياسة النقدية، واتفقوا على ضرورة متابعة استخدام البيانات لتعديل أسعار الفائدة الأساسية في المستقبل.
لكنهم أوصوا البنك المركزي بمواصلة التحول نحو إطار استهداف التضخم من خلال التحضير التدريجي لإلغاء نظام سعر الربط في سعر الصرف مع تراجع مستويات التضخم.
وشجعوا السلطات على دراسة اتخاذ تدابير إضافية في مجال الضرائب والإنفاق لتحقيق الهدف المحدد لتخفيض مستويات الدين العام وتسريع ذلك إن أمكن.
وأشاد المديرون بالتقدم المحرز في تعزيز الإطار التنظيمي والرقابي للقطاع المالي في المغرب. أوثنوا على الجهود المبذولة من قبل السلطات في فرض رسوم إضافية على رأس المال، وإنشاء سوق ثانوية للقروض المتعثرة، وتحسين إطار تسوية البنوك المتعثرة، ووضع استراتيجية مالية للتعامل مع الأصول المشبوهة.
كما أوصوا بمواصلة تعزيز إطار الرقابة والإشراف على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، وتعزيز الشفافية وتعزيز النظام المصرفي في المغرب.
أشاد المديرون بقوة التزام السلطات بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية. وتوقعوا أن يسهم إصلاح نظم الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم في تحسين جودة الخدمات المقدمة وتعزيز رأس المال البشري على المدى الطويل.
ويعتقدون أن إصلاح الشركات المملوكة للدولة وتنشيط صندوق محمد السادس وتنفيذ ميثاق الاستثمار الجديد سيسهم في تشجيع الاستثمار الخاص وخلق وظائف مستدامة.
وقالوا إنه لتعزيز النمو المستدام في المغرب، يجب مواصلة الجهود المبذولة للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، ومعالجة ندرة المياه، وتعزيز الحوكمة، ومكافحة عدم المساواة بين الجنسين.
وحثوا على تنفيذ زيادة ضريبة القيمة المضافة على الوقود الأحفوري في الوقت المحدد، مع تخفيف الآثار الاجتماعية لذلك. كما أكدوا على أهمية التعاون الوثيق مع شركاء التنمية.
من المتوقع أن تجرى المشاورات المادة الرابعة المقبلة مع المغرب خلال الدورة الاعتيادية البالغة 12 شهرا.
(المشهد)