ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات الثلاثاء، مع عودة مخاوف الحرب التجارية إلى الواجهة بعد تجدد تهديدات الرسوم الجمركية من واشنطن، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالتجارة العالمية ومسار التضخم وتكاليف التمويل، بحسب ما نشرته "CNBC".
عائد 30 عامًا يصعد 9 نقاط أساس
سجلت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل قفزة ملحوظة، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاما بنحو 9 نقاط أساس ليجري تداوله قرب 4.93%، كما ارتفع عائد سندات 20 عاما بنحو 9 نقاط أساس إلى نحو 4.885%.
على صعيد السندات القياسية، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى قرابة 4.287%، في إشارة إلى اتساع التحرك على الطرف الطويل من منحنى العائد مقارنة بالآجال المتوسطة.
وتعكس قفزة العوائد تراجعا في أسعار السندات، إذ يتحرك العائد والسعر في اتجاهين متعاكسين.
وتساوي النقطة الأساسية 0.01%، ما يعني أن صعود 9 نقاط أساس يعادل زيادة تقارب 0.09% في العائد.
تهديدات الرسوم تعيد تسعير المخاطر
جاءت التحركات بعد تهديدات أميركية بفرض رسوم على عدد من الحلفاء الأوروبيين، تبدأ عند 10% في 1 فبراير وتصل إلى 25% في 1 يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وبرزت تهديدات إضافية بفرض رسوم تصل إلى 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية في سياق توتر سياسي مرتبط بملف غزة وفق ما تداوله التقرير.
في المقابل، وصف مسؤولون أوروبيون التهديدات بأنها غير مقبولة، مع حديث عن بحث خيارات رد قد تشمل تفعيل أداة الاتحاد الأوروبي لمواجهة الإكراه الاقتصادي، في مؤشر على احتمال تصعيد متبادل قد يضغط على التجارة والاستثمار عبر الأطلسي.
تزامن التحرك مع عودة التداولات بعد إغلاق سوق السندات الأميركية يوم الاثنين بمناسبة عطلة مارتن لوثر كينغ، وهو ما يزيد عادة حساسية التسعير عند استئناف التعاملات، خصوصا عندما تتراكم مستجدات سياسية في فترة الإغلاق.
وتعكس قفزة عوائد السندات الأميركية تركيز المستثمرين على أثر الرسوم المحتملة في توقعات التضخم والنمو وشهية المخاطرة.
ومع تصاعد الرسائل التجارية بين واشنطن وأوروبا، يبقى مسار العوائد مرهونا بسرعة احتواء التوترات أو تحولها إلى إجراءات فعلية قد ترفع كلفة التمويل وتزيد تقلبات الأسواق.
(ترجمات )