تدرس سوريا طرح مزاد للحصول على رخصة هاتف محمول جديدة، ضمن خطة حكومية لإعادة تأهيل البنية التحتية للاتصالات التي تضررت بشدة خلال 14 عاما من الحرب والعقوبات.
وبحسب وثيقة لوزارة الاتصالات اطلعت عليها فايننشال تايمز، فإن المشغل الجديد سيستحوذ على أحد نشاطي الهاتف المحمول القائمين حاليا، بما يشمل الشبكة وقاعدة المشتركين.
مزاد رخصة الهاتف المحمول في سوريا
تشير المعلومات إلى أن الموعد النهائي لتقديم الطلبات محدد في 23 فبراير، وتضم الصفقة المحتملة رسوما للرخصة بنحو 700 مليون دولار، إلى جانب استثمار يقدر بحوالي 500 مليون دولار لتحديث شبكة الهاتف المحمول ورفع قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات البيانات.
هيمن على سوق الهاتف المحمول السوري لسنوات مشغلان رئيسيان هما سيريتل وإم تي إن، ووفقا لمصدر مطلع، عملت الحكومة خلال الأشهر الماضية على معالجة عوائق قانونية تتعلق بالمشغلين الحاليين كانت تعرقل دخول لاعبين جدد إلى السوق.
وقال مصدر مطلع، إن شركات ضمن دائرة المحادثات تشمل زين وأوريدو وفودافون، بينما نقلت الوثيقة عن فودافون أنها غير مهتمة بالسعي وراء الرخصة.
تحسين الخدمة والاستعداد للتقنيات الجديدة
وتؤكد الوثيقة، أن القطاع يحتاج إلى استثمارات كبيرة لرفع جودة الخدمة وتوسيع التغطية والتهيئة لتقنيات الجيل التالي.
وتأتي الرخصة الجديدة ضمن برنامج أوسع لتحديث البنية الرقمية، يتضمن مشروعا بقيمة 900 مليون دولار لتطوير شبكة اتصالات بالألياف الضوئية تحت اسم سيلك لينك، إلى جانب بدء اختبارات شبكة 5G.
ويمثل مزاد رخصة الهاتف المحمول في سوريا اختبارا لاهتمام المستثمرين العالميين بالاقتصاد السوري، في أعقاب ما وصفته الوثيقة بإلغاء الكونغرس الأميركي الشهر الماضي عقوبات كانت تعرقل جهود التعافي.
ويعد هذا المسار من أكبر الصفقات المتوقعة مع السلطات الجديدة في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
ويتزامن التوجه نحو فتح السوق مع محاولات معالجة إرث هيمنة قطاع كان يوصف سابقا بأنه من القطاعات القليلة المربحة، وأسست سيريتل في 2001 على يد رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، قبل أن يفقد ملكيته للشركة بعد خلافات داخلية في 2020.
وواجهت إم تي إن ضغوطا في 2020، عندما أعلنت نيتها الخروج من سوريا وبيع أصولها، قبل أن توضع أعمالها تحت ترتيبات قضائية وفقا لما أوردته الوثيقة.
(ترجمات)