بدأت قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة يوميًا، بعدما تسبب ضعف هطول الأمطار المرتبط بظاهرة إل نينيو في انخفاض منسوب بحيرتين اصطناعيتين توفران المياه اللازمة لتشغيل الممر الملاحي.
وقالت هيئة قناة بنما إن عدد عمليات العبور اليومية سينخفض تدريجيًا من 36 إلى 32 سفينة بحلول منتصف سبتمبر، بما يمثل تراجعًا بنحو 11% ويعيد الضغوط المناخية إلى أحد أهم شرايين التجارة البحرية العالمية.
قناة بنما تقلص حركة السفن
بدأت الهيئة تطبيق القيود الجديدة الجمعة، مع تراجع كميات المياه المتاحة لتشغيل أهوسة القناة، التي تعتمد على بحيرات صناعية لرفع السفن وخفضها خلال رحلتها بين المحيطين الأطلسي والهادئ.
وتزامن القرار مع إعلان بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد بسبب إل نينيو، في ظل توقعات بأن تكون الظاهرة المناخية خلال العام الجاري الأشد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة قبل أربعة عقود.
تحدث ظاهرة إل نينيو كل عامين إلى 7 أعوام، نتيجة ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار.
ورغم أن الظاهرة لم تبلغ ذروتها بعد، بدأت دول في أميركا الوسطى مواجهة موجة جفاف متفاقمة، ما دفع هندوراس والسلفادور إلى إعلان حالة تأهب أيضًا.
ضغوط على التجارة العالمية
تمر عبر قناة بنما، التي يبلغ طولها نحو 80 كيلومترًا، قرابة 5% من حركة التجارة البحرية العالمية، وتعد الولايات المتحدة والصين من أكبر مستخدميها.
وقد يؤدي انخفاض عدد السفن المسموح لها بالعبور إلى زيادة فترات الانتظار وتكاليف الشحن، خصوصًا إذا استمر نقص المياه واضطرت الهيئة إلى فرض قيود إضافية على حركة الملاحة.
طبقت هيئة القناة إجراءات أخرى للحفاظ على مخزون المياه، من بينها خفض الحد الأقصى لغاطس السفن، وهو المسافة بين سطح الماء وأدنى نقطة في هيكل السفينة.
ويؤدي تقليص الغاطس إلى خفض كمية البضائع التي تستطيع بعض السفن حملها عند المرور بالقناة، ما قد يدفع شركات الشحن إلى تقليل الحمولات أو استخدام طرق بديلة أطول وأكثر كلفة.
سبق أن خفضت هيئة قناة بنما عدد عمليات العبور اليومية إلى 22 سفينة خلال عام 2023، بسبب تداعيات إل نينيو ونقص المياه.
(أ ف ب)
